أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦

456

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ضرورة تأكد القادة من أن أفراد القوات المسلحة الذين يعملون تحت إمرتهم على علم بالتزاماتهم المنصوص عليها في الإتفاقيات والبروتوكول.

على القادة، إذا وقع انتهاك للاتفاقيات أو البروتوكول، كلما كان ذلك مناسبا، اتخاذ الإجراءات التأديبية والجنائية ضد مرتكبي تلك الانتهاكات.

ثالثًا - مسؤولية القادة عما يرتكبه جنودهم من جرائم حرب من المعلوم أن المسؤولية الجنائية فردية في الإسلام، بمعنى أن من ارتكب فعلا، يتحمل المسؤولية الجنائية عن ارتكابه. لكن لما كان الجيش يقوم على تنظيم محكم يكون على رأسه قائد له يقود الجنود ـ ولو من بعيد ويصدر أوامره إليهم، فإنه بالتالي يجب أن يتحمل قدرًا من المسؤولية عن الجرائم التي تقع أثناء الحرب.

وهذا ما أكد عليه الفقه الإباضي. لذلك قيل:

ومنه وقائد القوم هل يلزمه ما فعله هو وأصحابه وهل يجوز لمن كبسوه أن يشكوا به عند سلطان الجور وإذا قبضه سلطان الجور هل له قبض ما يأتيه من عنده وإن لم يكن له وقبض من عنده ما يلزمه.

قال: إن قائد السرية يلزمه جميع ما أحدثته سريته إذا كانوا بغاة وكل من توصل إلى أخذ ماله منه فجائز له ذلك بنفسه أو بمعونة من غيره من الناس إذا لم يتعد في ذلك» (1).

(1) السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع

السابق، ج 14، ص 208. كذلك جاء في المصنف:

«وفي جواب محمد بن محبوب ـ من الجامع - فيمن دخل عسكر العدو، من أهل القبلة، فاغتال رجلًا فقتله. وليس ذلك حين القتال من الفريقين فأقول ليس له ذلك، وهو قود