الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٨458
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وتحت فصل: «في التأديب والسياسة الخارجة عن حد العقوبات السلطانية»، قيل: إن القائم بذلك أحد خمسة رجال، أولهم الإمام إذ له أن يؤدب عسكره فيما يريد زجرهم عنه، أو له فيما فيه صلاح الدولة، وشد العضد، واستقامة الأمر، وإصلاح أنفسهم تأديبًا لموافقة أمره، والمبادرة إليه، على ما فيه مصلحة الإسلام وأهله).
وهكذا فعلى السلطان أو من يقوم مقامه كالولاة وقادة الجيوش) توقيع العقاب اللازم على من يخرج عن قواعد الحرب ويرتكب جرائم فيها. والقول بغير ذلك يؤدي إلى الإخلال بالهيبة والتهاون بالأوامر والنواهي والجراءة على فعل المنكرات واستباحة الفواحش الموبقات والله لا يرضى بذلك فالغضب والإغلاظ واجب على من غضب الله عليه، فإن الرحمة
والسماحة لها مواضع ووضع كل شيء في موضعه من العدل»). وقيل: «يقيم قائد السرية على من كان معه، حد ما أصابوا، إلَّا القتل والرجم؛ فإن ذلك لا يقيمه إلا الإمام الأعظم».
خامسًا - اعتبار من يساعد مرتكبي جرائم الحرب شريكًا لهم: من المعلوم أن الاشتراك في الجريمة قد يأخذ صورة الاتفاق أو المساعدة أو التحريض. فمن يأتي مثل هذه الأفعال يعتبر شريكا في الجريمة، حتى ولو كانت المساعدة أو التحريض أو الاتفاق دون ارتكابه لفعل إجرامي مباشر.
(1) سعيد بن خلفان الخليلي: إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي
المنكر، المرجع السابق، ص
251
(2) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 14.
(3) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 140.
عن