الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠=
460
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ح) التدخل في الحروب (أو الاستعانة بالغير في الحرب) (1): لا شك أن التدخل في الحرب سواء لمساعدة المسلمين من قبل دولة
فإذا حاول أحد ارتكاب الفاحشة، حل دفعه وقتاله:
(ومن يكن طالبًا بالبغي فاحشة لو بامرئ فإذا لم يندفع قتلا) (لو لم يكن طالبًا قتلا ولا نشبا لو ذات خدر بأخرى تلمس القبلا) (لو طالبًا لمسه كي يستلذ به أو كشفه ليراه أو يريه ملا)
(لو بالبهائم أو بالنفس يفعل ذا ولا يحل له التمكين لو جهلا) معنى الأبيات من طلب من إنسان فاحشة كزنا وما دونه من لمس أو قبلة كان الطالب رجلًا من امرأة أو رجلا من رجل أو امرأة من امرأة فعلى المطلوب منه دفع الطالب جهده فإن أدى الدفاع إلى قتله فلا بأس عليه ولو لم يكن طالبًا قتلا ولا مالا أو ليكشف عورته ليراه أو يريه الناس ففي هذه الوجوه كلها يجب الدفع عليه ولو أدى الدفع إلى موت المدفوع فلا ضمان عليه في ذلك.
الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص.
V.
(1) يمكن ذكر موقف مختلف المذاهب الإسلامية من هذه المسألة كما يلي:
1 - يرى الحنفية جواز الإستعانة بهم عند الحاجة، وحرم الحنابلة والإمامية الإستعانة
بالكفار إلا لضرورة.
2 ـ وحرم المالكية الإستعانة بمشرك إلا لخدمة منه لنا كنوتي، أو خياط أو لهدم حصن. ـ وأجاز الشافعية الاستعانة بالشروط الآتية:
أمن خيانتهم وشرهم.
بهم
أن يكونوا بحيث لو انضموا إلى الأعداء أمكن المسلمين مقاومتهم جميعًا.
أن يكون إعتقادهم مخالفًا لاعتقاد العدو (وقد قال بهذا الشرط الإمام الماوردي). 4 ـ وذهب الظاهرية إلى أنه لا يحضر مغازي المسلمين كافر قال بذلك ابن حزم، ونقل عن داود أنه لا يستعان بهم ولا يسهم ولا يرضخ لهم. ه ـ وذهب الإباضية إلى أنه لا يجوز الإستعانة بالكافر المشرك ولو على المشرك، لقوله صلى الله عليه وسلم إنا لا نستعين على عملنا بمشرك. أما الكافر غير المشرك من موافق للعدو أو مخالف له، فتجوز الإستعانه به إن كانت أيدى المسلمين فوقه.
موسو
عة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1391، ج 7، ص 137 - 139، وأيضًا الكوهجي: زاد المحتاج بشرح المنهاج،
الشؤون الدينية بدولة قطر، 1402 هـ - 1982 م، ج 4، ص 301 - 302 (حيث يضيف