الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦١الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
461
غير مسلمة يعنى عدم حياد الطرف المتدخل، فهو مشارك في القتال بكل ما يترتب على ذلك من آثار (1)، فضلاً عن أن التدخل الأجنبي في الحرب يمكن أن تترتب عليه بعض النتائج الوخيمة (2).
وقد تعرض الإباضية لهذه المسألة من نواحي عديدة، مدى إمكانية ذلك وصوره، وأمثلة عليه وآثاره.
1 ـ مدى إمكانية الإستعانة بغير المسلمين في الحرب:
يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي:
بخصوص الشرط الثالث أنه لا يجوز استصحابهم مع الجيش إذا وافقوا العدو في المعتقد، ويضيف شرطًا رابعًا أن يعلم السلطان حسن رأيهم في المسلمين، راجع الإمام ابن جماعة: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، دار الثقافة، الدوحة، 1408 هـ - 1988 م، ص 158 - 159. انظر أيضًا: الوزير ابن هبيرة الحنبلي: كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح، منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض، ج 2، 1398، ص 286. وفي نفس المعنى أبو عبد الله محمد الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأئمة في اختلاف الأئمة، ط البابي الحلبي، القاهرة، 1386 هـ - 1967 م، ص 300. (1) بل يقرر رأي بصورة عامة كان المبدأ الثابت لدى الإباضيين هو الحد من التعاون القوى الأجنبية وعدم اللجوء إلى مساعدين من غير المسلمين. فالعلماء الإباضيون يرون أن التعاون مع القوى الأجنبية مقبول شريطة أن يكون محدد التعريف ومحدودًا. إلا أنه ليس للإمام الحق في اللجوء إلى غير المسلمين في إمامته أو قبول نفوذهم» د. حسين عبيد غانم غباش عُمان … الديمقراطية الإسلامية، دار الجديد، بيروت، 1997، ص 84 - 85.
عمير
الذي استعان بالبرتغال لضرب صحار، قيل:
مع
(2) وهكذا إشارة إلى الأمير «ولو صبر هذا الأمير على عدوان قومه، ولم يدخل الاستعماريين في بلاد المسلمين لكان أولى، ولكن أنفس الزعماء الذين لا يهمهم أمر الدين، بل يهمهم فقط أمر الدنيا ويرغبون في الاستعلاء، على المعادي ولو بذهاب الحياة كلها».
الشيخ سالم السيابي: عُمان عبر التاريخ، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 3، 1407 هـ - 1986 م، ص 161.