أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

463

كذلك هناك أحاديث أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم تنهى عن الاستعانة بغير المسلمين، سواء كان النهي تصريحًا أو تعريضًا:

يقول العوتبي إن من التعريض قوله: «لا تستضيئوا بنار المشركين)، يريد: لا تستشيروهم، ولا تستعينوا بهم في مصالح دينكم. فأقام الرأي في الخبر مقام السراج في الظلمة» (2).

ثانيا - الاتجاه القائل بجواز الإستعانة بغير المسلمين في الحرب

بشروط:

هناك اتجاه آخر في الفقه الإباضي يجيز الاستعانة بغير المسلمين، إذا

توافرت الشروط الآتية:

*

أن تكون في الاستعانة تقوية للمسلمين:

معني

ذلك أنه لا تجوز الاستعانة بغير المسلمين إذا كان بالمسلمين

القوة الكافية.

وهكذا جاء في منهج الطالبين:

«وقد ثبت أن للمسلمين أن يستعينوا على عدوهم من أهل القبلة بأهل الشرك من اليهود والنصارى وغيرهم من الهند والزنج والعجم وغيرهم، إذا رأوا في ذلك القوة لهم على عدوهم؛ لأنه جاء في الأثر: يجوز أن يستعان بعاص على عاص مثله، فيعاقب المستعان عليه، ويترك المستعان يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

(1) مسند أحمد 3 99؛ سنن البيهقي 10/ 127.

به،

لئلا

(2) سلمة العوتبي الصحاري: كتاب الإبانة في اللغة العربية وزارة التراث القومي والثقافة،

سلطنة عُمان، 1420 هـ - 1999 م، ج 1، ص 291.

60

(3) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 154.