أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤

?

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أن يكون للمسلمين السيطرة على من تتم الاستعانة

الغرض من ذلك مزدوج

-

-

به

من ناحية، عدم السماح لهم بارتكاب ما يخرج عن أعراف وعادات

الحروب؛

ومن ناحية أخرى، أن يكون تسيير الحرب وفقًا لما يراه المسلمون، وليس وفقًا لأهواء ونزوات من تتم الاستعانة بهم.

وهكذا جاء في المصنف:

ولا بأس على المسلمين أن يستعينوا بمن أجابهم على عدوهم، ولو كانوا من أهل الحرب أو أهل العهد، إذا كان لهم القوة والعهد والحكم عليهم». وجاء في بيان الشرع فإن كان في عسكر الباغين أسرى من المسلمين وخاف المسلمون استئصال الباغين لعسكرهم كان على كافة المسلمين إعانتهم عليهم ولهم الاستعانة بأهل عهدهم ومن قد أمن من عهدهم من

أهل حربهم ما كان المسلمون القاهرين لهم والحكام عليهم). ومعنى هذا الشرط هو أن يكون حكم الإسلام هو الغالب (3) أي أن

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 79. (2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 203، وأيضا ص 186؛ النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 227. راجع أيضا الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 9، ص 42؛ الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام المرجع السابق، ص 254؛ أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 14، ص 389. (3) لذلك قيل: «فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره» (العلامة شمس الدين محمد بن المنهاجي الأسيوطي: جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، مطبعة الشنة المحمدية، القاهرة، 1374 هـ - 1955 م، ج 1، ص 484). انظر أيضًا: الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 7، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1402 هـ - 1982 م، ص 2470 - 2471.

أحمد