الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦??
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
عسكره. ولو كان قادرًا عليهم. وليس لإمام المسلمين أن ينتصر بالفاسقين، ثم يظهر ظلمهم وغشمهم في الرعية» (1).
معنى ما تقدم أن الفقه الإباضي يأخذ بقاعدة «عدم الاستعانة بمن يرتكب جرائم حرب ضد المسلمين أو حتى غير المسلمين». في هذا المعنى يقول الشيخ البطاشي:
ولا يستعان بمن يجاوز حكم الله في الباغي لحقد أو ثأر أو عداوة في النفس أو المال أو خيف منه ذلك ولا يصطحب معه بمن يجاوز الحق مطلقا للقتال أو غيره ولو على قتل مباح قتله لعله يفعل محرمًا مثل أن يمثل بالمقتول أو يعذبه» (2).
2 ـ صور الإستعانة بالغير في الحرب:
تأخذ الاستعانة بالغير فى الحروب صورًا خمسة، بحثها الفقه الإباضي على النحو التالي:
أولًا. استعانة المسلمين بغير المسلمين
قلنا سابقا إن اتجاها في الفقه الإباضي يجيز الاستعانة بغير المسلمين في الحرب إذا توافرت شروط معينة. أيضًا مما أجاب به أبو الحواري وعن المسلمين أيجوز لهم أن يخرجوا على عدوهم وهم نفر قليل يكون ظنهم
ص
10°
(1) الشيخ عبد الله النزوى: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، مسقط 1415 هـ - 1994 م، ج 3، ص 324. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 186؛ النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 146. (2) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، المرجع السابق، ج 9، بل ويقول النزوي: «ومن سار مع هؤلاء الظلمة، وكثرهم بنفسه، ولم يتول الظلم بيده، ولا بلسانه فقتلوا وظلموا. وهو معهم. فنقول - والله أعلم: إنه شريك لهم؛ لأنه قيل: من نظر المقتول سواد رأسه، فقد أشرك في دمه النزوى المصنف، ج 11، ص 81