أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠

470

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

فعندي أن في ذلك اختلافًا فأحسب أن في بعض القول أن له ذلك ويأخذ ما أعطوه من الغنيمة التي يغتنموها من حربهم ويخرج من حصته الخمس مما يعطونه إذا لم يكونوا يخرجوا من ذلك الخمس ولم يؤمنوا على إخراج الخمس. وفي بعض القول لا يجوز له ذلك أن يأخذ مما أعطوه من تلك الغنيمة لأنهم في الأصل لا يقومون فيها بالعدل من إخراج الخمس إلا ما أخذ بيده وسبي لنفسه فذلك جائز له ويخرج الخمس».

ثالثًا - محاربة المسلم للمسلم مع غير المسلمين:

هو

هذا أمر مرفوض إسلاميًا، وهو حرام وهو ما أكده الفقه الإباضي، إذ: «لا لا يحل للمسلم أن يقاتل أحدًا من المشركين إلا بعد أن يدعوه إلى كلمة التوحيد، ولا يحل له أن يقاتل أخاه المسلم مختارًا أو مجبرا أو دفاعًا عن كيان دولة مشركة بأي وجه من الوجوه مطلقا (2).

:

كذلك بخصوص قوله: ثلاثة من الكبائر خروجك من أمتك، وقتالك أهل صفقتك، وتبديلك سُنَّتك» (رواه أبو داود).

قيل «وأما قتالك أهل صفقتك فهو أن يكون الرجل في عسكر المسلمين حتى إذا قاتلهم العدو فيضعف المسلمون ويرجع إلى العدو».

كذلك قيل:

وقتال الصفقة، وهو أن يكون مع المسلمين فرأى ضعفهم فرجع إلى

(1) الكندي: بيان الشرع ذات المرجع ج 69، ص 118 - 119.

(2)

الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 118 - 119.

معجم

211 - 210

المصطلحات الإباضية، ج 1، ص (3) الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 1، ص 645.