أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٤

=

474

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

والثاني ـ خاص بمساعدة غير المسلمين للحاكم الإباضي في حربه ضد

غير المسلمين (1).

جمع

للالتقاء بالإمام المنافس بلعرب بن حمير الذي «كان قد قوة كبيرة لمقاومة الغزاة. وأدى الاشتباك بين الجيشين إلى هزيمة منكرة للعُمانيين وتقدم الفرس إلى البريمي التي احتلوها وساروا من هناك إلى الداخل حتى وصلوا إلى عبرى حيث ذبحوا السكان دون تمييز وقذفوا بالأطفال من الجسور وألقوا القبض على العديد من النساء حيث أرسلوهن إلى شيراز ثم عادوا بعد ذلك إلى الصير. ولما رأى سيف تصرفهم هذا انفصل عنهم وبعد تصالح مع العديد من المدن في الطريق وصل مسقط بأمان» جورج بيرس بادجر: مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عُمان، ترجمة د. محمد الداود، الطبعة الثانية،

أن

ص

46 - 47

يسمى

شك

1423 هـ - 2012 م، (1) إذ حينما أراد الإمام سلطان بن سيف إخراج النصارى من مسقط والمطرح، فلم يقدر على ذلك بسبب قوتهم وتحصيناتهم. وكان للنصارى وكيلان من البانيان، أحدهما بيله، والثاني يسمى نروتم. فخطب أمير النصارى القابض في الحصن الشرقي من مسقط بنتا من بنات سكبيله، لما أن له بنتا ذات جمال فائق، وبذل له من المهر مالًا كثيرًا من الذهب والفضة وسائر سمع

الجواهر.

فكان جوابه له لستم في القديم ولا في الحديث أنتم تتزوجون بناتنا، ولا نحن، فهذا

شيء

ء لا يمكن كونه.

فلما أغلظ عليه النصراني الكلام وعلم أنه إن لم يطاوعه على مراده ليأخذ ابنته منه كرها. قال له: أمهلني إلى كذا وكذا من الزمان حتى أصوغ للابنة حليا يصاغ لكل عرس من بناتنا الأبكار خاصة، فإذا خلص، ووصلني دفعت إليك الابنة.

فأذعن النصراني له بذلك.

فلما تمكن منه سكبيله كلية التمكين قال له:

- إن الماء الذي في برك الحصنين قديم، وقد اشتمل عليه الدود، والحصر إخاله ليطول علينا من المسلمين فالرأي المريء أن نخلو الماء من البرك، وندخل عوضه فيها ماء جديدا، وكذلك البارود، لننزله منها ليدق ثانية، فإنه قد أظهر الفساد عن حاله الأول بطول المدة. فأنعم له بذلك.

فلما بلغ مراده منه، وفعل كما قال له، يخلو الماء والبارود من الحصنين كتب للإمام سلطان بن

سيف بسرعة الوثبة على مسقط، وأخبره عما كان من النصراني، وعما كان منه له تفصيلًا