الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٦476
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
فقال الشهيد:
«إن هذا العدو قد طمع في البلاد، وإن أخذ حلب لم يبق بالشام إسلام، وعلى كل حال فالمسلمون أولى بها من الكفار).
ومن
أمثلة المواقف التي استعان بها بعض الحكام المسلمين بغير المسلمين ضد المسلمين، نذكر ما يلي:
- عقد الخليفة العباسي محمد المهدي الذي خلف أبيه أبو جعفر المنصور، حلفا سريًا مع شارلمان لغزو الأندلس والقضاء على الدولة الأموية فيها، وهو أمر لم يتم له النجاح".
ذلك ما حدث أثناء حملة الفاطميين على الحمدانيين فقد استنجد هؤلاء بصاحب الروم؛ وبعد ذلك استنجد بعض أمراء المسلمين أيضًا بالروم. وحدث أثناء الحروب الصليبية أن نشب
خلاف بين الفرنج فاستنجد بعضهم بالروم".
63
(1) راجع ابن الأثير الجزري: التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية، تحقيق عبد القادر طليمات، دار الكتب الحديثة القاهرة، 1963، ص الأمثلة العظيمة أيضا ما حدث من البتكين فقد ذهب لقتال منصور بن نوح في
ومن
بخارى ووافقه جنده على ذلك إلا أنه أجلهم ليلة للتفكير. وفي اليوم التالي قال لهم: «إنه إن كان لا بد من شرع السيوف من أجل لقمة العيش وقضاء ما تبقى من العمر، فمن الأفضل أن تشرع في وجه الكفار ابتغاء ثواب الآخرة ومن ثم وجه وجهه صوب الهند للجهاد والغزو، راجع نظام الملك الطوسي: سياست نامة أو سير الملوك، ترجمة د. يوسف بكار، دار الثقافة الدوحة، 1407 هـ -. هـ - 1987 م، ص 151. (2) راجع أيضا عبد العزيز فيلالي: العلاقات السياسية بين الدولة الأموية في الأندلس ودول المغرب، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1983، ص) 75، 79 - 84؛ د. حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1980، ج 2، ص 232. (3) محمد كرد علي: خطط، الشام المطبعة الحديثة، دمشق، 1343 هـ ـ 1925 م، ج 1،