الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
477
—
بهم،
ومن ذلك ما فعله ابن الثمنة حينما انهزمت جيوشه من ابن الحواس (أخو زوجته) فسولت نفسه له الانتصار بالإفرنج فسار إلى مالطة وتقابل مع ملكها (رجار) وقال له أنا أملكك الجزيرة (جزيرة صقلية) فقالوا: إن فيها جندًا كثيرًا، ولا طاقة لنا فقال: إنهم مختلفون. وترتب على ذلك تملك الفرنج لصقلية بعد معركة مع المسلمين). ومن ذلك اتصال أهل حلب بملك طرابلس ريموند الصنجيلي يطلبون منه المساعدة ومهاجمة حمص لعل صلاح الدين يفك الحصار عنهم. وقد نفذ ريموند ذلك إلا أن صلاح الدين إستطاع فتح حمص
4 ـ آثار تدخل الغير في الحرب:
(2)
تدخل الغير في الحروب يمكن أن يرتب بعض الآثار، التي يتمثل
أهمها، فيما يلي:
أولا - ضمان الضرر الناجم عن ارتكاب جرائم الحرب:
أبو الحواري الاستعانة بغير المسلمين إن كان المسلمين يقدرون عليهم، ويضيف «وإذا كانوا لا يقدرون على الأخذ على أيديهم لم يجز لهم
أن يستعينوا بهم.
ص 237 - 243؛ ج 2، ص 7 - 8. يقول صاحب خطط الشام (نفس المرجع، ج 2، ص 9): وكانت هذه الأعمال المنكرة من بعض صغار الملوك الذين لا يحرصون إلا على مصلحتهم الخاصة وإذا تأثرت أقل تأثر عمدوا إلى وضع أيديهم في أيدي أعدائهم من موجبات بقاء
الإفرنج في ثغور الشام وإنطاكية والرها … واستيلائهم على كثير من معاقل البلاد». (1) ابن الأثير الكامل في التاريخ، دار صادر، بيروت، 1399 هـ - 1979 م، ج 10، ص 194 - 198. (2) د. عبد العزيز العبيدي: جهود صلاح الدين الأيوبي في بناء الجبهة الإسلامية وتأسيس الدولة الأيوبية حتى سنة 573 هـ، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عدد 6، 1403 هـ – 1992 م، ص 518.