أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

479

ثالثًا.

- يسري على المستعان بهم من غير المسلمين ما يسري على المسلمين البغاة متى كان قائدهم مسلمًا:

يساوي الفقه الإباضي بين غير المسلمين الذين يساعدون بعض المسلمين ضد مسلمين، آخرين وبين البغاة من المسلمين». ويحكم هذه القاعدة الشروط الآتية:

أ - أن يتدخل غير المسلمين إلى جانب فئة من المسلمين ضد فئة أخرى من المسلمين. ب - أن يكون القائد عليهم جميعًا من المسلمين ولو كان جبارًا أو من أهل البغي، وبالتالي إذا كان القائد غير مسلم ويحارب معه مسلمون وغير مسلمين فلا تنطبق القاعدة السابق ذكرها بمعنى أن المسلم الباغي

يعامل معاملة البغاة، وغير المسلم يعامل معاملة غير المسلم. وهكذا جاء في بيان الشرع تحت باب في القائد إذا كان مشركا وفي

أتباعه أهل قبلته أو كان القائد من أهل القبلة وأتباعه من أهل الشرك». وسألت أبا المؤثر رحمةالله عن جبار من أهل القبلة خرج باغيًا على المسلمين ومعه قوم من المشركين فقال: إن للمشركين الذين ساروا مع الجبار من الحرمة كحرمة البغاة من أهل القبلة إذا كان إمامهم من أهل القبلة كان المشركون الذين معه بمنزلة أهل القبلة ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم. ومن غيره قال نعم قد قيل إذا كان القائد من أهل القبلة فالأتباع تبع للقائد ولا غنيمة فيهم ولا سبي ولو كانوا مشركين.

«وأما العبيد الذين يقاتلون معهم أي) مع المسلمين فيرضخ لكل واحد منهم إلى قدر ربع سهم الحر.

وكذلك أهل الذمة وإن كانوا في البحر أو البر، ولم يكن فيهم فارس، فكلهم سواء القائد وغيره ذات المرجع ذات الموضع راجع أيضًا: السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار المرجع السابق، ج 14، ص 89

193 - 189