أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٠

480

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وإذا كان القائد من أهل الشرك فالغنيمة عليه وعلى أعوانه وأنصاره من أهل الشرك، وأما أعوانه من أهل القبلة فلا غنيمة عليهم ولا سباء فيهم). ويعلل الفقه الإباضي استفادة غير المسلمين بالوضع المقرر للبغاة إذا حاربوا معهم تحت قيادة قائد، مسلم بأنهم آمنون بأمان البغاة إذ هم في ذمتهم، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، ولو كانوا بغاة يحاربون

المسلمين (2).

أما

عدم

استفادة غير المسلمين بوضع البغاة إذا حاربوا تحت قيادة قائد

غير مسلم، فيرجع ذلك إلى أمرين:

الأول - أن القائد غير المسلم هو الذي يأمر من هم تحت قيادته وهو الذي يقود العمليات الحربية، والقاعدة أن الإسلام يعلو ولا يعلى.

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 303.

(2) فقد جاء في كتاب لباب الآثار:

«مسألة: الشيخ ناصر بن خميس:

قائد

وعن المشركين إذا حاربوا مع المسلمين البغاة ما يحل منهم وكذلك المسلمون من أهل البغي إذا حاربوا المسلمين أهل الاستقامة مع المشركين ما يحل منهم ويجوز منهم؟ قال: الذي حفظته أن المشركين إذا حاربوا المسلمين مع البغاة بإمام البغي أو بغير إمام البغي وبقايد البغاة المسلمون فلا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم إذ هم قد صاروا في ذمة المسلمين ولو كانوا بغاة إذ أمان المسلمين أمان والإسلام يعلوا ولا يُعلا وكذلك المسلمون من أهل البغي إذا حاربوا المسلمين أهل الاستقامة بإمام أو بغير إمام مع المشركين أو أميرهم فهم بمنزلة البغاة ولا يحل منهم سوى قتلهم، وأما أمير المشركين ومن معه من المشركين فهم بمنزلة أهل الشرك من أهل الحرب ويجوز فيهم في أهل الحرب من المشركين من سبي أو غنيمة ولا نعلم في ذلك اختلافًا». السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ - 1987. - 1987 م، ج 14، ص 228 - 229. انظر أيضًا ذات المرجع، ص 170 - 171. وراجع الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 303 - 304.