الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨١الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
481
والثاني - أن القائد غير المسلم قد يأمر بأفعال تنتهك حرمات الحروب
وأعرافها (1).
ط مصير الأموال والممتلكات وقت الحرب (2):
ذلك
وتثير هذه المسألة أمورًا ثلاثة مصير تلك الأموال في علاقة المسلمين بعضهم مع البعض الآخر، وفي علاقاتهم مع الأعداء، فإذا انتهينا من نشير إلى الفارق بين مصير أموال المسلمين وأموال غير المسلمين
(1) وهكذا جاء في بيان الشرع: «وأما أهل القبلة في جملة أهل الشرك فمعي أن الاسلام يعلو ولا يعلا ولا يكون أهل القبلة تبعًا لأهل الشرك في الحكم في حال من الحال لأن أهل القبلة من أهل الإقرار يد على أهل الشرك إذا قاموا فيه بالعدل وعليهم السمع والطاعة لهم فيما قاموا عليهم في أهل العدل. وأهل الصدق من أهل الاستقامة يد على أهل القبلة وأهل الشرك عندي ولا يكونون تبعا لهم ولا يكونون في شيء من الأشياء ضدا لهم ولاية أهل العدل حجة على أهل القبلة معي ويدهم عالية
جميع
عليهم. إذا ظهروا الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 304؛ السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار المرجع السابق، ج 14، ص 259. (2) حري بالذكر أنه بخصوص استيلاء العدو على أموال المسلمين، يوجد اتجاهان في الفقه الإسلامي: 1 ـ الاتجاه الأول: عدم تملك العدو لأموال المسلمين قهرا.
2 - الاتجاه الثاني: تملك العدو لأموال المسلمين قهرا.
وبخصوص مصير الأموال التي تم استردادها من العدو، يوجد خمسة اتجاهات، هي:
1 - الاتجاه الأول رد المال إلى صاحبه.
- الاتجاه الثاني: عدم رد المال إلى صاحبه.
ـ الاتجاه الثالث: رد المال إلى صاحبه إن أدركه قبل القسمة، أما بعدها فلا. ـ الاتجاه الرابع: رد المال إلى صاحبه إن أدركه قبل القسمة، وبالثمن بعدها. ه ـ الاتجاه الخامس: رد المال إلى صاحبه مع رجوع الغانم على بيت المال. كذلك بخصوص مصير أموال أهل الحرب الذين أسلموا، يوجد اتجاهان: * الاتجاه الأول: إسلام الحربي يعصم كل شيء يملكه.
الاتجاه الثاني: إسلام الحربي لا يعصم إلا بعض أمواله. راجع تفصيلات أكثر في د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام المرجع السابق، ج 10، ص 335 - 360.