الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٤484
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
غرموه وإذا سلم ردوه إلى أهله فإن كانت الخيل والسلاح والكراع حربهم فلا كراء لهم عليه فيه (1).
لأهل
يؤيد ذلك أيضا ما جاء في جواب الفقيه زياد بن أحمد راشد إلى الإمام محمد بن سليمان عن العدو اذا أراد خراب البلد وهدم دور المسلمين، وأراد الإمام أن يمنع الدار عن العدو، وعن مضرة العدو، وكان الإمام في ضعف، وليس عنده بيت مال كيف يوجب الإمام على الرعية؟ (2).
(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 16 - 17. وقال رأي إن الإباضية يحرمون أخذ غنائم مخالفيهم إلا الخيل والسلاح فإنهم يستبيحونها حلالًا سائعًا. والحقيقة الموجودة عند الإباضية تخالف هذا الرأي «ذلك لأن الإباضية يحرمون كل جنس من غنائم المخالفين التي للمخالفين حق فيها، ومن ذلك الخيل والسلاح فلا يستثنونهما أبدا. إلا ما كان لبيت مال المسلمين فإنه يؤخذ عنهم حتى بالإكراه، ويوزع على فقراء المسلمين أو يستعان به في قضاء حوائج الدولة الإسلامية وإذا كان مغصوبًا من أحد الناس فإنه يرجع إليه. السلاح الذي يستخدمه المخالف في قتل المسلمين وإيذائهم إن أصر على ذلك ولم يتب، فإنه يجب أن يتلف ولا يترك له حتى لا يضعضع أمن الإسلام أو يخل من نظامه». بدر اليحمدي: الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية، مطابع النهضة، مسقط،
أما
1988، ص 52 - 55.
(2) فقد جاء في جوابه: «فالواجب والموجود في الأثر عن أهل العلم والبصر، أن على الرعية أن يساعدوا الإمام بأموالهم وأنفسهم لإصلاح الرعية وسلامة الدار، ومثلهم كمثل المركب اذا ضربه الخب، فعلى أهل المركب أن يطرحوا ما في المركب لسلامة الأنفس، لأن الواجب على الإنسان أن يفدي نفسه ولو بجميع ما يملك من ماله. كذلك أهل الدار عليهم فداء أنفسهم وأموالهم بما يقدرون عليه من مال، ويكون على الرفيع والوضيع على القليل بقلته، والكثير بكثرته، ولو لم يملك أحد إلَّا منزله فعليه بقدر منزله يقسط بينهم بالثمن». الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1985 م، ج 5، ص 130.
بينما يرى رأي أنه لا يجوز إجبار الرعية إذا لم تكن الدولة في حالة
حرب.
منهم