أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

2 - مصير

485

الأموال في العلاقة بين المسلمين وأعدائهم من غير المسلمين:

يترتب على أية حرب وقوع بعض الأموال أو الأراضي تحت سيطرة الأطراف المتحاربة. وقد بحث الفقه الإباضي مصير تلك الأموال والممتلكات على النحو التالي:

أولًا ـ معنى الغنيمة والقواعد التي تحكمها:

الغنيمة أثر من آثار الحرب، وتشمل ما يغنمه المسلمون من أعدائهم بسبب حرب تكون بينهم.

إِلَّا

ويحكم الغنيمة في الفقه الإباضي القواعد الآتية:

أن الغنيمة تكون فقط في أموال غير المسلمين، فلا تحل غنيمة أموال المسلمين ولو كانوا من البغاة، كما سبق القول.

أن الغنيمة تفترض أن الحرب قد انتهت وأن العدو قد تم استئصال شفته. لذلك يقول أبو الحواري

«وإذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين وبين المشركين فلا تكن غنيمة من بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويخربوها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بهم يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها ويقطعون نخيلهم خزيًا لهم وصغارًا كما قال الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآبِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: 5].

وهكذا بخصوص سؤال: وهل يجوز للوالي أن يحكم على رعيته بشراء السلاح، من أجل إذا بدت فيهم حوائج المسلمين؛ ليكون عندهم سلاح، وخاصة أهل الساحل ويكون على الغني منهم أم لا؟

الجواب: وبالله التوفيق، لا يجوز للوالي أن يحكم على رعيته بشراء الأسلحة، إنما ذلك إليهم، والله أعلم.

الشيخ مبارك الغافري: صراط الهداية المرجع السابق، ج 1، ص 281.