الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
يقول أبو الحواري:
487
«إذا ظهر المسلمون على عدوهم وغنموا أموالهم وسبوا ذراريهم قسمت الغنيمة على خمسة كان الخمس الله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وقسم أربعة أخماس على المقاتلة فيكون للفارس سهمان، وللراجل سهم، ويرضخ لمن أعانهم من اليهود والنصارى والمجوس أهل الذمة والنساء والعبيد من المسلمين وغيرهم من أهل الذمة فقالوا: وجميع يعطى كل واحد من هؤلاء فهذا الذي به من قول المسلمين).
ربع سهم
نأخذ
الفارق الأساسي بين الغنيمة والفيء هو أن الغنيمة ما أخذت بالقتال (2)، أما الفيء فهو ما أخذ بغير قتال (مثال ذلك ما أخذه كجزية أو بالتطبيق لمعاهدة صلح، وما تركوه خوفًا من اندلاع الحرب، أما إذا كان
خوفًا بعد اندلاع الحرب فهو غنيمة) (3).
،70
(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج ص 376 - 377.
يتم
(2) يقول أطفيش: وذكر بعض الشافعية أن الفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب، كعشر تجارة وجزية، وما صولحوا عليه، وما جلوا عنه خوفا قبل تقابل الجيشين، ومال مرتد قتل أو مات، وذمي ومعاهد، وأما ما جُلوا عنه خوفًا بعد المقابلة فغنيمة. ومال المستأمن والمستجير لورثته عندنا إن كان له، وارث، وقال غيرنا: لبيت المال منه ما بقي
عن ورثته، والغنيمة ما تحصل من الكفار حربيين بقتال، أو تقابل جيشين».
أطفيش: تيسير التفسير، ج 14، ص 439.
(3) لم يستقر الفقه الإباضي على فارق محدد بين الغنيمة والفيء: - يقول أطفيش: «وقيل: الفيء أعم لأن كُلَّا يرجع، و «فاء»: رجع، وقيل مترادفان» أطفيش: تيسير التفسير، ج 5، ص 328 (الأنفال: 41).
وقيل: «اختلف العلماء في الفرق بين الغنيمة والفيء المذكور في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر: 6].
فقيل بمعنى واحد وهو ما يستولي عليه المسلمون من أعدائهم الكافرين وقيل المنقول الثابت فيئًا. وقيل الغنيمة ما أخذ بالقوة والفيء ما أُخذ صلحا» سالم بن خلفان: المرجان في أحكام القرآن، ج 4، ص 28 - 29.
يسمى
غنيمة ويسمى