الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٨???
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
هذا هو الفارق الأساس بين الغنيمة والفيء).
ثانيا ـ مصير الأراضي (الأصول) التي يستولي عليها المسلمون: بخصوص الأراضي أو الأصول أو بلغة القانون اليوم: «العقارات أو
الأموال غير المنقولة هناك ثلاثة آراء في الفقه الإباضي.
وقيل: «الغنيمة: ما أخذت من العدو بالقتال، وإذا لم تكن بقتال، فهو فيء. وقيل: الأنفال من الغنائم: مثل الفرس والدرع والرمح والغنيمة في كل شيء سوى الأصول، إلا أن تكون ثمرة مدركة فهي تحسب من الغنيمة، وفيها الخمس، وإن كانت غير مدركة، فهي تبع للأصول الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 217؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 191. حري بالذكر أن ابن جعفر قال:
وأما الغنيمة فهي ما غنمه المسلمون من أموال العدو عن حرب تكون بينهم فهي لمن غنمها إلَّا الخمس. وأصل الغُنم في اللغة الربح والفضل، ومنه قيل في الرهن له غنمه وعليه غرمه أي فضله للرهن ونقصانه عليه. وأما النفل الذي ذكره الله في كتابه: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: 1]. والنفل ما نفله الإمام من الخمس إذا صار في يده فخص منه من شاء، وأصل النفل التطوع مما ليس على الفاعل فعله ومنه قيل لصلاة التطوع نافلة، ويقول قائل أهل اللغة صليت نافلة إذا لم تكن فريضة فكانت الأنفال شيئًا قد خص الله به المسلمين ولم يكن لغيرهم من الأمم قبلهم».
495
ابن جعفر: الجامع، المرجع السابق، ج 2، ص (1) إلا أنه ورد في بيان الشرع: «وإذا قدر المسلمون على أموال أهل الشرك بلا حرب فهي حلال لهم وفيها الخمس كما قال الله تبارك وتعالى: يُجَدِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا نَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَافُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ)
[الأنفال: 6].
وإنما كان خروج النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يريد أن يلقى عيرًا لقريش وهي مقبلة من الشام يريد أن يقطع لها بلا محاربة وفي ذلك من قول الله جل جلاله: ﴿يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّابِفَنَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقِّ بِكَلِمَتِهِ، وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكَفِرِينَ﴾ [الأنفال: 7]، فكان ودهم غنيمة المال بلا محاربة ففاتهم غير المشركين ولقوا الحرب من المشركين فنصره الله عليهم والشوكة هاهنا الحرب» الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 263.
هي