أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٩

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

فقد جاء في المصنف:

489

وقيل في أصولهم وقراهم، إذا ظهر عليهم المسلمون: بثلاثة وجوه: إن شاء الإمام ردها على أهلها. واحتجوا بأنه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، لما ظهر عليها، ردها إلى أهلها، وإن شاء الإمام أخذ منها الخمس، وقسمها بين

المقاتلة.

وإن شاء، جعلها صافية (1)، تكون للآخر يأكلها بعد الأول. واحتجوا بما فعل عمر بن الخطاب ـ عنه ـ بفارس، جعلها صافية يأكلها الآخر بعد الأول، احتجاجًا بقول الله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ والرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) [الحشر: (7) إلى قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10]).

وعن عمر أنه قال: «استوعبت هذه الآية جميع الناس وقال: جميع المسلمين. فلذلك جعلها صافية وهذا هو المعمول به «اليوم» (3).

(1) بخصوص الصوافي قيل: «وقال قوم هي أموال وجدت في بلد السلطان، وقال قوم: إنها كانت أموالا لأقوام جار عليهم السلطان فخرجوا وتركوها. وقد قيل: إنها كانت لأقوام من أهل الكتاب، فامتنعوا أن يعطوا الجزية وجبنوا عن الحرب، ولم يدخلوا في الإسلام فخرجوا وتركوها، والصوافي إنما سميت صوافي لأنها صفت للمسلمين من الشبهة ما صفا وطاب، والفيء هو ما رجع إليهم من هذه الصوافي

هو

والكدر، ولأن الصوافي وغيرها مما أفاء الله عليهم» والفيء هو الرجوع والغنيمة هي الغنم والربح، كما يقال: له غنمه وعليه غرمه. فأما صوافي عُمان فقال بعض هي لأصحاب السيوف تجعل في عمارة

البلاد والقوام بالدولة ولحماية المضر».

365، 371

البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوى، المرجع السابق، ج 2، ص 214 - 215. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص (2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 170، 188. انظر أيضا جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 80 - 81؛ الرستاقي منهج الطالبين، المرجع السابق،

:

ج 5، ص 217؛ الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 260 - 261.