أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢

492

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

فيه، ولا حق لهم في أموال غير الموحدين ممن لم يحل ماله، ولا يصح لهم فيه عطاء ولا بيع ولا هبة ولا غير ذلك، فإن غنم الموحدون منهم تلك الأموال لم تحل لهم، بل يحرزونها لأربابها، وإن قسموها وجاء أربابها أخذوها» (1). وجاء في بيان الشرع:

سئل عن ما أصاب المشركون من مال المسلمين ثم أصاب المسلمون بعد ذلك فأبصر رجل متاعه بعينه قال: كان أبو عبيدة يقول هو أحق به قسم أو لم يقسم» وقال أيضا: «يرجع صاحب السهم على الذي أخذ منه على المسلمين ويردوا عليه (3).

ويقول ابن جعفر: «ومال المسلم لا يضيع ولا يحكم به لهم، إذا غنموه من المسلمين، وإذا ظهر المسلم على ماله وقدر عليه أخذه من أيديهم وإذا وجده في أيدي المسلمين أخذه أيضًا من أيديهم إذا صح ملکه عليه قسمت الغنيمة أم لم تقسم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا توى على مال مسلم». قال بعض «لا أصحابنا: يأخذ ماله إذا وجده من يد المسلم ويرد عليه ثمنه الذي اشتراه به والقول الأول أنظر، والله أعلم.

قال أبو حنيفة: إذا غنم المشركون مال المسلمين فقد ملكوه عليهم كما يملك المسلمون بالغنيمة أموالهم والسُّنَّة دالة على بطلان قوله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تواء على مال مسلم (3).

هي

(1)

كذلك يستند هذا الاتجاه الغالب في الفقه الإباضي إلى حجة أخرى، أن مناولة المشركين لأموال المسلمين لا تكسبهم إياها وإن المشركين

معجم

777

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص

383،353

(3) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 493. انظر أيضًا أطفيش: كشف الكرب،

وزارة التراث القومي، والثقافة سلطنة عُمان، 1405 هـ - 1985 م، ج 1، ص 161.