الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤494
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
- أن التضامن بين المسلمين يوجب الدفاع عن دار الإسلام بما فيها ومن فيها، وهذا يحتم إعادة ما يسترجعة المسلمون من أموال استولى عليها العدو إلى أصحاب الحق فيها.
4 ـ أن ذلك لازم لمنع الضغائن والإحن بين المسلمين، لأن من سيرى ماله قد أخذه في الغنيمة شخص آخر، قد يضطر إلى قتال هذا الشخص
رجلًا
والدخول معه في منازعات المسلمون في غنى عنها).
يؤيد ذلك ما رواه الإمام أفلح الرستمي عن أبي غانم الخراساني أن الأنصار رجل سيفًا لأخيه في السوق فسأله
من
وجد مع
من
أين هو؟ فقال: أصابني من سهم من غنيمة، فرافعه الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقص
ضل الله
عليه الرجل القصة، ومن أين صار له السيف، فقال له النبي:
«ابتغ الغنيمة في غير مال أخيك» (2).
الفقه
:
(1) بخصوص الأموال التي يغتصبها غير المسلمين من المسلمين، قيل بوجود خلاف بشأنها في الإباضي واختلفوا فيما اغتصبه المشركون من أموال المسلمين، فذهب أغلب الإباضية إلى أنه لا يحل لأحد أن يعامل المشركين فيها، ولصاحبها أن يحتال على إخراجها من يد مغتصبها، وإن اغتنمها المسلمون من المشركين ردت إليه ولو اقتسمت. وذهب أحمد الخليلي إلى أن الأموال التي يغتصبها المشركون تبقى لأصحابها، ولا يحل معاملة الغاصبين فيها، بل يجب على المسلمين أن يعملوا على استرجاع أموالهم، أو على الأقل على مقاطعة الغاصبين لها وعدم معاملتهم فيها زجرًا لهم وإضعافا لشوكتهم» معجم مصطلحات الفقه الإباضي، ج 2، ص 770. كذلك قيل إنهم: اختلفوا في معاملة المشركين فيما غصبوه من المسلمين فقيل: تجوز، وقيل: لا» راجع الشيخ ابن رزيق المكني بأبي زيد الريامي): حل المشكلات، وزارة التراث القومي والثقافة، ص (2) الوارجلاني: كتاب الترتيب في الصحيح من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، مكتبة مسقط، 1432 هـ - 2011 م، ص 233. وانظر حديثًا آخر في شأن واقعة مماثلة بخصوص فرس (ذات المرجع ذات الموضع).
281