أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٦

496

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

إلا أن هناك استثناءات يمكن فيها التعرض لأموال البغاة، هي:

1 ـ أخذ سلاحهم لمحاربة غير المسلمين، ولو رغما عنهم. 2 - أن يتم التعرض لأموالهم معاقبة لهم كجزاء على ما اقترفوه في حق أموال المسلمين (1).

-

- الحجر على أموال البغاة وسلاحهم وأخذها لمنعهم من استغلالها في حرب المسلمين (2).

ي) حماية التراث الثقافي وقت الحرب

يؤكد القانون الدولي الإنساني المعاصر على احترام وحماية التراث الثقافي باعتباره تراثًا مشتركًا للإنسانية، وسواء كان من العقارات أو

(1) يقول أبو الحواري: «وأما أهل القبلة إذا ردوا الدعوة حل قتالهم وبياتهم ولا يحل منهم سبا ولا غنيمة وإنما السبي والغنيمة في أهل الشرك وأما أهل التوحيد فلا، إلا ما يستعان به عليهم في قتالهم في سلاح أهل البغي وكراعهم. وقد يحل من أموال المشركين ما لا يحل من أموال أهل البغي من أهل القبلة إلا أن يحرق البغاة منازل الناس ويقطعوا أموالهم فانهم يعاقبون»

103

جامع أبي الحواري، ج 1، المرجع السابق، ص (2) يقول ابن محبوب: (فأما القول بأن لا سبيل على أموال الباغين فهو كذلك ما لم يكن ذلك لهم آلة حربهم للمسلمين، أو معونة لهم على بغيهم عليهم، فذلك ما للمسلمين أن يحوزوه دونهم ويحبسوه عنهم إلى زوال بغيهم، ثم هو رد عليهم أو على ورثتهم) ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية رسالة المحاربة المرجع السابق، ص 49. كذلك جاء في صراط الهداية: «وعنه الله، وفي البغاة إذا غزوا المسلمين، وتناصب الحرب أعني المسلمين والبغاة، وكانت للبغاة دواب، ولم يقدر المسلمون عليهم إلا بعقر دوابهم، ألهم أن يعقروها وإذا جاز لهم عقرها، أعليهم ضمان أم لا؟

عليهم

الجواب: وبالله التوفيق، جاء في الأثر أنه جائز أن تعقر دواب البغاة إذا قاتلوا عليها، ولم يقدر إِلَّا بعقر دوابهم، فجائز ذلك، ولا ضمان على من عقرها على قول بعض المسلمين» الشيخ مبارك الغافري: صراط الهداية مكتبة مسقط، 1433 هـ -.2012 م، ج 2، ص 424.