الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨498
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويقول الثميني:
«وإن غنم المسلمون كتب أهل الشرك وفيها علوم دينهم، وعلم
النجوم، فلا يحل لهم بيعها لأهلها، بل تمحى، وينتفع بظروفها). ولا تحمل المصاحف إلى بلاد أهل الشرك كالهند والصين والزنج ونحوها.
وكذا كتب أهل الدعوة، لا تحمل لبلاد قومنا» (2).
ويمكن مما تقدم أن نستنبط القواعد الآتية من الفقه الإباضي: أولًا ـ ضرورة المحافظة على التراث الثقافي الإسلامي؛ وذلك باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الغرض.
ثانيا - عدم تعريض التراث الثقافي لما قد يدمره أو يؤدي إلى ضياعه، وبالتالي يمتنع وضعه في أماكن يكون عرضة فيها للهجمات العسكرية، أو تركه بلا حراسة … إلخ. ثالثًا - إمكانية الذهاب بالقرآن، ومن باب أولى أي تراث ثقافي إلى بلاد غير المسلمين إذا لم يخش تعرضهم لها وتم التأكد من أنهم سيحافظون عليها، خصوصًا المحافظة على قدسيتها وحرمتها
أن
رابعا ـ أن وجود قواعد دولية أخرى خاصة بحماية التراث الثقافي يمكن يرتبط بها المسلمون إذا لم تخالف قواعد الإسلام. وفي هذه الحالة يجب احترامها والوفاء بها، تطبيقا لمبدأ الوفاء بالعهد، وهو مبدأ إسلامي أصيل.
(1) ويضيف رأي آخر:
«وكذا يجب إتلاف الكتب المشتملة على الكذب والبدع، وهي أولى من إتلاف آلات اللهو، ولا ضمان عندنا في إتلاف جميع ذلك، وكذا عند كثير من قومنا». أبو عبيد حمد بن عبيد السمائلي هداية الحكام إلى منهج الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 2011، ص 89.
:
(2) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 398.