أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

وما يقاتل به داخلا في الأمر لكافة المؤمنين به ولم يجب زواله تمنعهم مما وجب من ذلك عليهم»).

509

عنهم بحجة

ثانيًا - قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ): يدل كما جاء في جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت - على أن «الإيمان يجمع أهل القبلة جميعًا الباغي والمبغي عليه … فلم يخرجهم بغيهم من الإيمان فتحل من أموالهم ما يحل من أموال أهل البغي من أهل الشرك إلا أن يحرق البغاة منازل الناس ويقطعون أموالهم فإنهم يعاقبون بمثل ما عاقبوا» (2). لذلك يقول السالمي: «إن القتل قد ثبت «بالبغي وليس هو من الشرك (3)». ثالثًا - قوله تعالى: {اَقْتَتَلُوا: أي قتل بعضهم بعضا، وهذا يعني القتال قد بدأ فعلًا

بينهم.

(4)

(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 198.

(2) ذات المرجع، ج 69، ص 196 – 197.

220

أن

(3) الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 4، ص 357. ويقول الغدامسي: الكبيرة لا تخرج العبد من الإيمان ولا تدخله في الكفر. قال تعالى: {وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فهذا من «النصوص الناطقة بإطلاق المؤمن على العاصي الغدامسي والشماخي الحوار الإباضي المالكي، تحقيق العربي بن ثاير وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1427 هـ - 2006 م، ص 104 - 105. وقد رد الشماخي على ذلك بقوله: «يقال: آمن، ولا يقال مؤمن، لان معناه أقر ولم يوف» ولو كان من آمن يقال له مؤمن، لكان المذكورون في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَعَامِنُوا﴾ [الحديد: 28] ولو قلت أنه مؤول قلنا مثله» ذات المرجع، ص (4) يقول ابن جعفر: وذلك أنه يكون بين الطائفتين التنازع في بعض ما يتنازع الناس فيه مما ينزغ بينهم الشيطان، ويرتفع الأمر بهم إلى القتال ويكون بينهم الدم فيطلب إليهم حق ما يقرون به ويدينون بتحريمه فإن أعطوه قبل منهم وكانت فيهم سلامتهم وإن امتنع الطائفتين بما عليهم من قليل ذلك أو كثيره مما يعرف من ذلك ويقربه صاحبه صار باغيًا كافرًا في بغيه لا إيمان له حلال دمه ولا قصاص له لأنه قيل لا بغي في الإيمان ولا إيمان للبغاة، وإن دماء المؤمنين حرام وإنه لا قصاص لمن حل دمه». ابن جعفر: الجامع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1431 هـ - 2010 م، ج 8، ص 14.

أحد

من