أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٠

520

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

2 - إذا كان الأسير هو قائد البغاة:

علة ذلك أنه هو الذي خطط ودبر وقاد العمليات العسكرية.

وهكذا بخصوص: قولهم يقتل قائد الجيش من أهل البغي من بعد أن قدر عليه لو تاب وكذلك يقتل القاتل من سائر الجيش وكذلك من

المشركين ما وجهه؟

يقول السالمي:

«أما قتل القاتل فظاهر لأنه يقاد بمن قتل ولا تسقط عنه توبته القود. وأما قتل القائد فلأنه شريك فيما صنع الجيش بل يحمل عليه جميع ما صنعوا وأيضًا فقيادته للجيش سعي بالفساد في الأرض وقد قال الله تعالى: إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} [المائدة: 33]، وقال تعالى: ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، فقتل القائد بمنزلة الحد فلذا لا يسقط بالتوبة بعد القدرة عليه، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: 34] والله أعلم.

وقتلوا المسلمين وشهروا السلاح فللإمام وأصحابه أن يقتلوا الأسير، ويتبعون المُوَلِّي فيقتلون ما شاءوا منهم».

ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 8، ص 27؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق

283

ومحاربتهم

ج 70، ص ويستند الرأي الذي يقول بقتل البغاة بعد الأسر إلى أن من كان موليا حتى ظفر به ولم يلق بيده تائبًا ومن استؤسر من أهل البغي الذين كانوا مستحقين القتل ببغيهم و لم تنفعه توبته ممن علم منه الإدبار لأنه لم يتب في الاختيار وإنما تاب في حال الاضطرار وكأنه قد وجب عليه حكم القتل بمنزلة الحد وما تنفعه توبته بعد استحقاقه للقتل. وجوب قتله بقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: 9]، وليست الإفاءة بعد أسر هي الإفاءة المطلوبة لأن الإفاءة هي تركه القتال مع قدرته على القتال هذا هو الظاهر من معنى الآية» الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 38 - 39.

قلت: أما.

الأسر