الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢١الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
521
وأما المشركون فإنما يقتلون إذا لم يسلموا فأما إن أسلموا فلا يقتلون لأن الإسلام جب ما قبله {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ
سَلَفَ} [الأنفال: 38] (1).
ويقول أبو إسحاق:
«الإمام أو القائد الذي قد شهر استحلال قتل المسلمين أو قتلهم بيده أو بعسكره أو بأمره أو نكث عهد المسلمين أو قتل المسلمين بسعيه أو بدلالته وكذلك ان كان عاميًّا قد قتل المسلمين بيده فحلال قتل هؤلاء في الحرب وبعد الحرب بإذن الإمام أو بغير إذن الإمام إلَّا أن يكون من الخوارج فلا يحل قتل إمامها ولا عاملها إلا في حال الحرب» (2).
60
282 - 283؛ ابن رزيق (المكنى بأبي
قتله
(1) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 5، ص زيد الريامي): حل المشكلات المرجع السابق، ص 292 - 293. ومن ذلك أن عيسى بن جعفر قائد الجيش الذي أرسله هارون الرشيد لاحتلال عُمان، أسر، فقام الإمام الوارث في الناس خطيبًا، فقال: يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل قال: فبلغنا أن علي بن عزرة وكان من فقهاء المسلمين، فقال: إن قتلته فواسع لك، وإن تركته فواسع لك، أي لأنه باغ والباغي حلال الدم ويجوز العفو عنه إذا رأى الإمام الصلاح في العفو عنه، قال: فأمسك الإمام عن وتركه في السجن، قال: فلما كان بعد ذلك بلغنا أن قوما من المسلمين، وفيهم رجل يقال له يحيى بن عبد العزيز الله ـ وكان من أفاضل المسلمين ولعله لم يكن يقدم عليه أحد في زمانه في الفضل بعُمان، انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتوا صحار، فتسوروا السجن فقتلوا عيسى بن جعفر في السجن من حيث لا يعلم الإمام ولا الوالي، وانصرفوا من ليلتهم. سالم السيابي: عُمان عبر التاريخ، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 2، ص 30؛ محمد بن خميس: النصوص في
ص 24 - 25.
أئمة
بني خروص،
(2) أبو إسحاق بن قيس: مختصر الخصال، المرجع السابق، ص 192 - 193. راجع أيضًا الشيخ الرقيشي: النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 31.