أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢

522

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

رابعا - إذا هاجم المسلمون البغاة وكان في معسكرهم أسرى فيجب ألا يقصدوهم بقتال ويوجهوا ضرباتهم إلى البغاة فقط. وهذا الحل هو ذات

الحل الذي سبق ذكره عند دراسة الترس (الردء) في الفقه الإباضي. وهكذا جاء في شرح النيل

وإن كان في عسكر بغاة أو محاربين من لا يحل قتله كأسير فلا يقصده بقتل عارف بحاله وليدفعه إن قابله بما لا يفوت به فيه، وليتق ضربته، ولا يحل له سواه، ولو جاز له هو القتال إذ ليس من البغاة).

(1) يفسر أطفيش ذلك كما يلى:

(وإن كان في عسكر بغاة بإضافة العسكر للبغاة أو محاربين من لا يحل قتله كأسير) ومقهور (فلا يقصده بقتل عارف بحاله وليدفعه إن قابله بقتال مريدا له. (بما) متعلق بيدفع (لا يفوت به فيه) أي في القتال المدلول عليه ويجوز عود الضمير للعسكر، والواضح أنه لا يقاتل المأسور ونحوه من هو محق لأنه يموت الرجل ولا يقتل غيره فلا يقاتل ولو كان إن لم يقاتل قتله من أسره أو قهره الجواب أنه يجب عليه أن يقاتل مريده بعد أن يقول له: إني مأسور ولست أقاتلكم، فيكذبوه أو يعاجلوه أو لا يسمعوه، وقوله: فيه، متعلق بيدفع أو بيفوت أو حال. (وليتق ضربته ولا يحل له سواه)، أي سوى ما ذكر من الدفع والاتقاء أو الضمير للدفع، وأما الاتقاء فمعلوم أنه واجب سائغ (ولو جاز له هو)، أي لذلك الذي لا يحل قتله (القتال) جزافًا لمن قصد الضربة إلى جهة هو فيها فحيث يصاب (إذ ليس من البغاة) فلا ضمان عليه ولا إثم في قتل مريده بقتل أو ضرر ظانًا أنه من البغاة وواجب عليه عندي أن يكون الكلام في عارفة أو يبين أنه أسير في البغاة أو مقهور لمن جاءه، ولعل المراد ولو جاز للعارف بحاله القتال للمحاربين أو البغاة فإنه مع على دفع نحو الأسير إذ ليس نحو الأسير من البغاة فإنه مع ذلك يقتصر على دفع الأسير إذ ليس نحو الأسير من البغاة على أن يرجع الضمير في قوله: له هو للعارف وفي ليس لنحو الأسير، وإذا أخبرهم أنه أسير ولم يصدقوه قاتلهم وقاتلوه

نحو

وهو وهم محقون».

ذلك يقتصر

أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14،

ص

650 - 651