أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٣

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

523

د) مصير أموال البغاة

يحكم أموال البغاة أمور ثلاثة:

1 - القاعدة: عدم جواز الاعتداء على أموال البغاة:

لذلك بخصوص تحريق أموال البغاة، يقول ابن جعفر:

والتحريق للأموال ليس من سيرة المسلمين ولا ينبغي لهم أن يسيروا بسيرة أهل الجور وعلى الذين أحرقوا أن يغرموا قيمة ما أحرقوا يوم أحرقوه بقيمة العدل لأهله ويطلبوا طيب ذلك من قبلهم أو من قبل ورثتهم.

ويقول السالمي:

مال أهل القبلة حرام ولا تحلله رؤوس البنادق ولا ظباء السيوف» (2).

2 - الاستثناء: جواز التعرض لأموال البغاة:

استثناء يجيز الفقه الإباضي التعرض لأموال البغاة، في حالتين:

أولا - جواز تدمير أموال البغاة إذا حتمته الضرورة الحربية:

هذا أمر طبيعي، ذلك أن قوانين الحرب - الدولية والداخلية ـ تبيح تدمير أموال وأسلحة العدو، حتى غير الحربية منها ما دامت تستخدم في العمليات العسكرية.

(1) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 8، ص.

(2) ويضيف الإمام السالمي:

المسالك

واعلم أن الحرب لا يحل من الأموال إلا ما أحل الله منها وهي أموال المشركين فهي التي تحل بالحرب وتصير غنيمة للمسلمين، فأما أهل القبلة فإن حاربوا حوربوا وضيقت عليهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم لأنهم عصموها بالتوحيد وأحلت الدماء بالبغي لقوله تعالى: ﴿فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: 9]». جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص

291 - 290