أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦

=

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

526

ويقول أطفيش:

فيجوز إمساك سلاح كل من خيف منه، موحدًا أو مشركا، معاهدًا أو غير معاهد، ممن لا يحل ماله ووجه الانتفاع به أنهم هم المحوجون إلى القتال والدفع وتصريف الأموال فيه فجاز دفعهم بسلاحهم ودوابهم وأموالهم بلا

تملك لها لأنهم المُخوجُون إلى ذلك وإلى صرف أموالنا في ذلك»). كذلك تعرض الفقه الإباضي إلى مسألتين خاصتين بالأسلحة والأموال التي يتم الاستيلاء عليها من البغاة:

الأولى - مدى ضمان المسلمين للأموال والأسلحة التي تلفت في أيديهم. والثانية - مصير تلك الأموال والأسلحة إذا وضعت الحرب أوزارها (2).

(1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، المرجع السابق، ص 405.

(2) ذكر البسيوي موقف الفقه الإباضي من هاتين المسألتين، كما يلي: وقد أجاز بعض المسلمين أن يستعان على أهل البغي بما كان من خيل وكراع لعدوهم وسلاح، واختلفوا إن تلف شيء من ذلك في أيديهم، فقال قوم: لا ضمان عليهم فيما تلف في حالة الحرب، وقال آخرون عليهم الضمان فأما ما أتلفوه على العمد فلا يأمن الضمان، والذي يلزم الضمان لا يجيز لهم أن يردوه والحرب قائمة، فأما إن انتهت الحرب فوجد شيئًا بعينه لرجل معروف رد عليه فإن مات فإلى ورثته، وإن لم يعرف له أهل اختلف فيه، قال قوم يباع ويتصدق به وقال آخرون: يجعل في بيت المال، وإذا كانت دار أهل الحرب قاصية بعيدة فليس عليهم أن يخرجوا حتى يعرفوا أصحاب الشيء الذي في أيديهم والله أعلم.

وإن كانت مواضعهم قريبة عرفوا ذلك وردوا كل شيء إلى أهله، وإن استودع بيت المال حتى يعرف أهله كالأمانة حتى يعرفوا أهلها، كان أحب إلي»

البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 178 - 179.

انظر أيضًا: النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 232؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 338 - 339، 351؛ السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 224؛ أطفيش: شرح عقيدة

التوحيد، المرجع السابق، ص 404 - 407. وقد ذكر أطفيش رأيا آخر يقضي بدفن سلاح