الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٨528
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
بل وصل الفكر الإباضي إلى حد مساواة الذمي الذي يحارب في معية البغاة بهم في عدم تطبيق الغنيمة عليه، إلا إذا كان قائدًا لهم فتطبق عليه أحكام الغنيمة التي تسري على غير المسلمين).
- ملاحقة البغاة:
يعني
ذلك تعقب البغاة إذا فروا، ويكون ذلك إذا كانوا يريدون إعادة
تجمعهم لمعاودة الكرة مرة أخرى. أما إن فروا دون رغبة في استمرار القتال
فإنهم بذلك يكفون المسلمون شرهم.
وهكذا جاء في المصنف:
عن بشير وأما قوله ولا يتبع مدبرهم المعنى في ذلك ـ والله أعلم -
6
أن لا يقتلون منهزمين ما كان ذلك تفرقًا منهم إلى غير فئة لهم، يراجعون بها إلى حرب المسلمين.
فإن ظهر للمسلمين في تفرقهم، توبة منهم عن بغيهم، أو أمنوا معاودتهم للبغي عليهم، أمسك المسلمون عن اتباعهم.
وإن لم يكن ذلك، فلم يأمن المسلمون مراجعتهم إلى فئة لهم، يرجعون بها إلى حرب المسلمين، أو إلى بغيهم عليهم، ويظلمون الناس في مسالك انهزامهم،
(2)
اتَّبعهم المسلمون، ليأسروهم ويحبسوهم إلى أن يأمن المسلمون ذلك منهم)
معي
أنه كان
(1) وهكذا جاء في بيان الشرع: «وسألته عن ذمي نقض ذمته وحارب المسلمين في جملة البغاة من أهل الإقرار هل يغنم ماله؟ قال: أنه قد قيل: لا يغنم ماله، قلت له: فما العلة ذلك؟ قال: في التابع لهم فلحقه حكمهم والحكم فيهم أنه لا غنيمة فيهم بذلك جاءت السُّنَّة ماله؟ قلت له: فإن كان هو القائد لهم وهم المتبوعون له هل يغنم
هو
قال:
معي
معي
أنه قيل يغنم ماله ولا يلحقهم أحكامه لأنهم أهل إقرار». الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 304.
فيهم.
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 245. ويعلق رأي على ذلك بقوله: «إنه يفطن