أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣

الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي

أ) أوجه الاتفاق:

533

في أسلوب المحاربة يمكن استخدام كل الوسائل والحيل التي

تقتضيها الحرب وضروراتها.

يحل دماء أهل الحرب وكذلك البغاة، ما داموا محاربين (1).

ب) أوجه الاختلاف (2):

(1) ذلك أن الله «لما أمر بقتال البغاة لم يحل منهم غير دمائهم السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، ج 2، ص 126.

(2) يرى الماوردي أن قتال البغاة يخالف قتال المشركين والمرتدين من ثمانية وجوه:

1 ـ أن يقصد بالقتال ردعهم ولا يتعمد به قتلهم، ويجوز أن يتعمد قتل المشركين

والمرتدين.

2 ـ أن يقاتلهم مقبلين، ويكف عنهم مدبرين ويجوز قتال أهل الردة والحرب مقبلين

ومدبرين.

3 - أن لا يجهز على جريحهم، وإن جاز الإجهاز على جرحى المشركين والمرتدين. وقد أمر علي بن أبي طالب مناديه أن ينادي يوم معركة الجمل ألا لا يتبع مدبر ولا يذف

وتمم عليه).

(أذف الجريح أسرع قتله على جريح 4 ـ لا يقتل أسراهم وإن قتل أسرى المشركين والمرتدين. ويختبر أحوال من في الأسر أمنت رجعته إلى القتال أطلق، ومن لم تؤمن منه الرجعة حبس إلى انجلاء

منهم فمن

الحرب ثم يطلق ولم يجز أن يحبس بعدها. فقد أطلق الحجاج أسيرًا من أصحاب قطري بن الفجاءة لمعرفة كانت بينهما فقال له قطري: عد إلى قتال عدو الله الحجاج فقال: هيهات غل يد مطلقها واسترق رقبة معتقها.

ه ـ لا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم. قال الرسول: «منعت دار الإسلام ما فيها وأباحت دار الشرك ما فيها ودار البغاة دار إسلام.

6 ـ لا يستعان لقتالهم بمشرك معاهد ولا ذمي، وإن جاز أن يستعان على قتال أهل الحرب

والردة.

- لا يهادنهم الإمام إلى مدة ولا يوادعهم على مال فإن هادنهم إلى مدة لم يلزمه فإن

ضعف عن قتالهم انتظر بهم القوة عليهم وإن وادعهم على مال بطلت الموادعة ونظر:

=