الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٤534
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
يقول الناظم):
ذكر ما خالفت فيه البغاة المشركين من الأحكام) وغنم أموالهم والسبي ممتنع وقتل من غادرته السمر منجدلا أما إذا غنموا أسلابهم فلهم أن يقتلوهم بها وليعقروا الإبلا وليس يتبع باغ فر منهزما لكن إذا خيف منه الشران وألا أو خيف شوكته أو كان ذا فئة تمنعه أو عصبة تحميه إن سئلا حتى يفيء لأمر الله مرتجعا عن بغيه خائفا من ذنبه وجلا هناك إن قاتلته عصبة فأجز هاماتهم جزرًا للوحش أو نفلا
هناك إذن فروق بين قتال البغاة وقتال غير المسلمين من الأعداء، يمكن
إيجازها فيما يلي:
1 - بالنسبة للأموال:
أخذ أموال غير المسلمين الأعداء كغنيمة جائز، بينما لا تجوز غنيمة أموال البغاة المسلمين.
في مال فإن كان من صدقاتهم أو من فيئهم لم يرده عليهم وصرف الصدقات في أهلها والفيء في مستحقيها وإن كان من خالص أموالهم لم يجز أن يملكه عليهم ووجب
رده
إليهم.
ـ لا ينصب عليهم العرارات ولا يحرق عليهم المساكن ولا يقطع عليهم النخيل والأشجار لأنها كما قلت دار إسلام وإن بغى أهلها فإن أحاطوا بأهل العدل وخاف أهل العدل منهم الإبادة جاز أن يدفعوا عن أنفسهم ما استطاعوا بالوسائل الفعالة للدفاع فإن المسلم إذا أريدت نفسه جاز له الدفع عنها بقتل من أرادها إذا كان لا يندفع بغير القتل.
راجع الإمام الماوردي: الأحكام السلطانية، المرجع السابق، ص
123 - 122
،103 - 102
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1984 م، ص 36.