الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٥الباب الحادي عشر: الجهاد (الحرب) في الفقه الإباضي
يقول أبو الحواري:
535
وليس أموال أهل القبلة ومنازلهم كأموال أهل الشرك ومنازلهم.
2 ـ بالنسبة للأشخاص:
1 - لا تسبى ذراري، البغاة، بينما تسبى ذراري غير المسلمين الأعداء. 2 - يمكن ملاحقة من يفر من الأعداء وأسره ما دام في دار الإسلام، حتى ولو استسلم وأظهر نية واضحة في عدم القتال بينما الباغي الذي يؤمن جانبه ويظهر نية واضحة في عدم الاشتراك في القتال لا يجوز أسره، إلَّا إذا ارتكب جريمة فيعاقب عليها.
- بالنسبة لمشروعية القتال
قيل إن قتال البغاة من أهل القبلة غير قتال المشركين إنما هو قتال ضرورة بقدر ما تندفع فتنتهم والضرورة تتقدر بقدرها» (2).
ونحن نعتقد أنه ليس هناك كبير فارق بينهما ذلك أن الرأي الذي سبق أن انتهينا إليه هو أن أساس العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين هو السلم،
(1) وجاء في المصنف:
أحدا
منهم
«إنه لا سبيل على أموالهم ولا يقتل أسيرهم، ولا يتبع، مدبرهم، ولا يجاز على جريحهم، ولا يثبتون في ديارهم، ولا سبا في ذراريهم كذلك ولا يحرقون منازلهم، ولا يقتلوا غيلة إلا أن يكونوا في حال المحارب الممتنع بحدثه، فقد حلت محاربته». النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 103، 215. انظر أيضا جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 2، ص 128؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 305 - 306، ج 69، ص 157.
ويقول الشيخ بيوض: «وليس المراد بتكفير الإباضية للظلمة البغاة وأعوانهم إلا كفر النفاق فهم على ظلمهم وبغيهم موحدون غير مشركين، تجري عليهم أحكام المسلمين كلها لا أحكام المشركين، خلافًا لما تزعم بعض الفرق الضالة من الخوارج» فتاوى الإمام الشيخ بيوض، المرجع السابق، ص 47.
(2) معجم
القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 818.