أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤١

خاتمة عامة

541

رابعا - ثبت من كل ما ذكرناه سابق أن هناك تناسقًا وتناغما في كتابات الفقه الإباضي الخاصة بالقانون الدولي والعلاقات الدولية. وهذا ليس بالشيء الغريب.

يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان:

ومن المعلوم أن الإسلام لا يرضى بالمفارقات والتناقضات، فتعاليمه

كلها متوائمة ينسجم بعضها مع بعض مكمل بعضها لبعض، لا ينقض بعضها بعضا، ولا ينسف بعضها بعضا» (1).

كذلك يقول:

فإن شريعة الله جاءت بما يشفي الغليل، ويروي الصدى، ويكشف الغمة، ويزيل اللبس، ويرفع عن هذه الأمة الآصار والأغلال التي كانت على الأمم السابقة، وهي تتسع لكل دقيقة وجليلة، وقد شرعت فيها الحقوق الواجبة بين الناس على اختلاف أنواعها، بل فرض الله على الإنسان لكل كائن من الكائنات المتنوعة في هذا الوجود حقوقًا متنوعة (2).

بل يقرر رأي في الفقه الإباضي أن المدرستين السنية والإباضية تميزتا «بالتقارب الكبير في أكثر المحاور التي دار حولها الخلاف السياسي، ولا تتعدى نقاط الاختلاف بينها أكثر من محورين» (3).

(1) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى الطبية، المرجع السابق، ص 218. (2) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الدين الحياة، إعداد خميس العدوي، الكتاب الأول،

ص 344.

(3) بكير بن بلحاج: الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق مقارنة مع أهل السنة والجماعة، رسالة ماجستير، المعهد الوطني العالمي لأصول الدين، الخروبة ـ الجزائر، 1415 هـ - 1994 م، ص 46.