الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
عدم الخيانة أو الغدر.
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وجود أمارات حقيقة تدل على الخيانة وانتهاك الطرف الآخر
للمعاهدة (1).
هـ) فساد أو بطلان المعاهدة:
يعني البطلان عدم ترتيب الأثر المترتب على التصرف (المعاهدة) لمخالفته للشروط اللازمة لصحته (2). فصحة التصرف القانوني تعني ترتيبه للأثر المقصود منه، بعكس البطلان.
الهدنة بجميع ما عاهدهم عليه فله أن ينبذ إليهم. ومن قلت ينبذ إليه. فعليه: أن يلحقه بمأمنه، ثم له: أن يحاربه كما يحارب من لا هدنة له الشافعي: أحكام القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1395 هـ ـ 1975 م، ج 2، ص 72. لذلك فقد قيل: وليس للإمام نبذ الأمان إن لم يخف خيانة لأن الأمان «لازم من جهة المسلمين». العلامة الكوهجي (عبد الله بن الشيخ حسن الحسن): زاد المحتاج بشرح المنهاج، تحقيق عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، الشؤون الدينية بدولة قطر، الطبعة الأولى، 1402 هـ ـ 1982 م، ج 4، ص 327 - 328. وقيل: إن الآية دليل على أن: «المجاز والإيجاز من الأركان في أمر الإعجاز (عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، مكتبة الخانجي،
القاهرة، 1984،
ص
(521
(1) فإذا لم تتوافر هذه الأمارات، فلا يجوز النبذ في هذا المعنى يقول الإمام الشافعي: «فإن قال الإمام أخاف خيانة قوم ولا دلالة له على خيانتهم من خبر ولا عيان فليس له والله تعالى أعلم نقض مدتهم إذا كانت صحيحة لأن معقولاً أن الخوف من خيانتهم الذي يجوز به النبذ إليهم لا يكون إلا بدلالة على الخوف الأم للشافعي، ج 4، 107. (2) وهكذا قيل: «الباطل ضد الحق، ويشمل الكذب والكفر والظلم والتعدي وما لا يكون مشروعًا، كما يطلق على ما حكم به الحاكم الذي عدل عن الحق».
أما اصطلاحًا: فهو ما وقع على غير ما أمر الشرع، أو ما نهى عنه. والفعل، بالنظر إلى حكمه، تعتريه أوصاف الصحة والبطلان؛ فالصحيح ما اعتد به الشرع، وترتبت عليه الثمرة المقصودة منه، كحل الانتفاع في البيع، والوطء في النكاح، والإجزاء العبادات. والباطل هو الفعل الذي يخالف وقوعه الشرع، ولا تترتب عليه الآثار،