الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
145
والبطلان والفساد مترادفان عند جمهور الفقهاء وكذلك الإباضية، خلافًا
للفقه الحنفي الذي يميز بينهما.
وفي
الفقه الإباضي أيضًا فكرة أقوى أيضا فكرة أقوى من البطلان، وهي «الإحباط». يقول السالمي: «والإحباط: عبارة عن أشد الإبطال، حيث لا يبقى للعمل معه بقية. يوضحه قوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءُ مَّنثُورًا) [الفرقان: 23]). ويلاحظ أن فكرة «الإحباط» تستخدم أيضًا في الفقه المعاصر بخصوص المعاهدات الدولية، إذ يستخدم الفقهاء عبارة «التزام أطراف المعاهدة بعدم إحباط موضوعها (1)
" The Obligation of the Contracting Parties not to Frustrate the Object of the Treaty".
وبطلان المعاهدة الدولية في الفقه الإباضي يمكن أن يترتب خصوصا - لسببين:
ولا يسقط القضاء في العبادات، وذلك لاختلال ركن من أركانه أو شرط من شرائط انعقاده أو وصف من أوصافه المطلوبة.
معجم
والبطلان والفساد مترادفان عند الإباضية والجمهور خلافًا للأحناف. قال السالمي: والباطل مرادف للفاسد عندنا» مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 119 - 120؛ ج 2، ص 800 - 801. ويضيف أيضًا: «وما كان فاسد الأصل فلا تنبني عليه فروع، ولا يصح في ثاني الأمر». أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ص 282.
كذلك قيل: «أصل الباطل الشيء الذاهب بالوجه الذي لم يحبه الله ولم يشرعه» الشيخ سعيد الكندي: التفسير الميسر للقرآن الكريم، ج 1، 1425 هـ ـ 2004 م، ص 108، قاله في معرض تفسيره لقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بالبطل.
(1) السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 8،
ص
313
Ahmed Abou-el-Wafa: Public International Law، Dar Al-Nahda Al-Arabia، Cairo، :~—l، (†) 2010، P. 126.