الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
147
اتفاق أو معاهدة دولية. لذلك تبطل المعاهدة التي شابها إكراه في إبرامها
وقع على ممثل الدولة أو على الدولة ذاتها.
وفي الفقه الإباضي قاعدة مشهورة تؤيد ما قلناه، وهي
ليس على مقهور عقد ولا عهد» (1).
قاعدة:
ومعنى القاعدة، في نظرنا أن الإكراه أو الجبر يترتب عليه بطلان العقد المبرم بين (الأفراد والعهد أي المعاهدة المبرمة بين الدول): علة ذلك أنه لا إرادة صحيحة للمكره (3).
الثاني - مخالفة قواعد الشريعة الإسلامية:
سبق الإشارة إلى هذه المسألة عند دراسة الشروط الموضوعية لإبرام المعاهدات الدولية. وذكرنا هناك - خصوصا - قوله: كل عمل ليس عليه
أمرنا فهو رد».
- البطلان الجزئي للمعاهدات الدولية في الفقه الإباضي:
تتوافر هذه المسألة إذا احتوت المعاهدة على شرط أو أكثر غير صحيح
الإكراه على درجات؛ بعضه أشد من بعض، فمنه ما يشوب الإرادة ومنه ما يلغيها كاملة» مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 910 - 911.
معجم
(1) وتفسير القاعدة، كما يلي:
«المقهور: هو المكره الذي سُلبت إرادته واختياره.
والعقد عند الفقهاء: هو ربط أجزاء التصرف شرعًا بالإيجاب والقبول، أو هو التزام
المتعاقدين وتعمدهما أمرًا فهو عبارة عن ارتباط الإيجاب والقبول وجمعه العقود». والعهد: حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال ثم استعمل في الموثق الذي يلزم مراعاته ـ أيضًا ـ الوصية، والضمان، والمودة، والأمان، والذمة ومنه قيل للحربي «إذا دخل بالأمان ذو عهد». ومعنى القاعدة: «إن المكره ليس له عقد معتبر ولا عهد يجب الالتزام به وذلك معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 1183 - 1184. (2) راجع البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي المرجع السابق، ج 1، ص 277.
بسبب
الإكراه».