الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
بينما باقي نصوصها صحيحة فهل يبطل الشرط أو الشروط فقط وتبقى المعاهدة، أم تبطل المعاهدة كلها؟
تعرض الفقه الإباضي لهذه المسألة بخصوص عقد البيع. وهكذا جاء في منهج الطالبين):
«قيل في رجل باع لرجل أرضًا أو نخلا، وشرط عليه أن يودي عنه الخراج كذا وكذا، فهذا شرط يختلف فيه، فبعض يبطل البيع والشرط، وبعض يبطل الشرط، ويثبت البيع».
هي
وكذلك الشروط الباطلة بعضُ يبطلها، ويثبت البيع، وبعض يبطلها
والبيع.
6
وإن كان الشرط قبل البيع ولم يكن عند العقدة، فإن الذي لا يرى الشروط ثابتة، إلا إذا كانت عند العقدة لا يرى الأساس شيئًا.
فحجة من يثبت البيع والشرط: قول النبي: المسلمون على شروطهم ما لم يكن حراما» (2).
وحجة من يثبت البيع ويبطل الشرط: قوله علي: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ولو شرط مائة مرة». ويبدو أن الاتجاهين السابقين قابلان للتطبيق أيضا على المعاهدات
الدولية.
(1) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 7، ص 241. (2) أخرجه أبو داود والحاكم، عن أبي هريرة. (3) أخرج معناه الربيع والبخاري ومسلم والنسائي، عن
عائشة
في
قصة بريرة.