الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
و) فسخ أو انفساخ المعاهدة:
149
تعرض الفقه الإباضي لماما لهذا السبب من أسباب انقضاء المعاهدات
الدولية.
فيقرر رأي بخصوص الانفساخ:
وأما (الانفساخ فهو صفة توجب عدم الإعتداد بالعقد بسبب الإخلال ببعض شروطه مثل الجهل في الثمن أو المثمن أو الأجل وما أشبه ذلك، ويدخل فيه بيع الغَرَر»).
(1) سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، 1414 هـ ـ 1994 م، ص 21.
راجع أيضا في ذات المعنى حاشية الترتيب للشيخ ابن أبي سنة على الجامع الصحيح لمسند الربيع دار البعث قسنطينة - الجزائر، ج 3، ص 191.
وقد فرق فقهاء المسلمين بين «الفسخ من جهة و المفاسخة» من جهة أخرى: 1 - أما الفسخ فهو ما وقع من أحد الجانبين فيه نقض عهد حصلت المواثقة عليه، وصورته أن يكتب فيه بعد البسملة:
«هذا ما استخار الله تعالى فيه فلان استخارة تبين له فيها غدر الغادر، وأظهر له بها سر الباطن ما حققه الظاهر، فسخ فيها على فلان ما كان بينه وبينه من المهادنة التي كان آخر الوقت الفلاني آخر، مدتها، وطهر السيوف الذكور فيها من الدماء إلى انقضاء عدتها، وذلك حين بدأ منه من موجبات النقض، وحل المعاقدة التي كان يشد بعضها ببعض (وهي كذا وكذا، وتذكر وتعد مما يوجب كل ذلك إخفار الذمة، ونقض العهود المرعية الحرمة، وهدم قواعد الهدنة، وتخلية ما كان قد أمسك من الأعنة، كتب إنذارًا، وقدم حذارًا، وممن يشهد بوجوب هذا الفسخ ودخول ملة تلك الهدنة في حكم هذا النسخ، ما تشهد به الأيام، ويحكم به عليه النصر المكتتب للإسلام، وكتب هذا الفسخ عن فلان وقد نبذ إليه عهده، وأنجز وعده، وأنفذ إليه سهمه بعد أن مليا على ممالأته، وأقام صبر مدة يداري مرض وفائه ولا ينجح فيه شيء من مداواته، ولينصرن، ويحذر يأمن مكره من يحذره، وأمر فلان بأن يقرأ هذا الكتاب على رؤوس الأشهاد، فينقل مضمونه إلى البلاد، أنفة من أمر لا يتأدي به الإعلان وينصب له لهذا الغادر لواء لا يقال إذا يقال: هذا اللواء لغدرة فلان بن
فلان.
من