أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

10.

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

خاتمة المعاهدات الدولية في الفقه الإباضي

يتضح مما تقدم أن الوفاء بالمعاهدات الدولية هو حجر الأساس في الفقه الإباضي، كما هو الحال في الفقه الإسلامي بمختلف مذاهبه. علة ذلك هو تحقيق استقرار العلاقات الاتفاقية الدولية باعتباره التزاما دنيويا ودينيا.

يوضح ذلك ـ بصورة أكيدة ـ ما ذكره النزوي:

ضرب عل مثلا للناقض العهد، فقال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَنَكُمْ دَخَلَا بنَكُمْ﴾ [النحل: 94]، يعني مكرًا وخديعة فيدخل فيستحل بها نقض العهد، فَتَزِلَ فنزِل قدم بعد ثبوتها) يقول: ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل

وم در

2 ـ وأما المفاسخة فتكون من الجهتين وصورة ما يكتب فيها هذا ما اختاره فلان وفلان من فسخ ما كان بينهما من المهادنة التي هي إلى آخر مدة كذا اختارا فسخ بنائها ونسخ أنبائها ونقض ما أبرم من عقودها وأكد من عهودها جربت بينهما على رضى من كل منهما بإيقاد نار الحرب التي كانت أطفئت وإثارة تلك الثوائر التي كانت كفيت نبذاه على سواء بينهما واعتقاد من كل منهما أن المصلحة في هذا لجهته وأسقط ما يحمله الآخر من ربقته ورضي به بقضاء السيوف ومضاء آمر القدر والقضاء في مساقاة الحتوف وقد أشهدا عليهما بذلك الله وخلقه ومن حضر ومن سمع ونظر وكان ذلك في تاريخ كذا والله الموفق والهادي إلى طريق الحق».

ومعنى

ما تقدم أن الفسخ يتم بالإرادة المنفردة (وهذا هو الفسخ بمعناه الدقيق)، وأما المفاسخة فهي تساوي انقضاء المعاهدة بتراضي الطرفين. العمري: التعريف بالمصطلح الشريف دار الكتب العلمية، بيروت، 1408 هـ ـ 1988 م،

ص

172 - 170

القلقشندي: صبح الأعشى، ج 14، ص 108 - 109.

ويفرق القرافي بين الفسخ والانفساخ بقوله: «فالفسخ قلب كل واحد من العوضين لصاحبه والانفساخ انقلاب كل واحد من العوضين لصاحبه فالأول فعل المتعاقدين أو الحاكم إذا ظفروا بالعقود المحرمة والثاني صفة العوضين فالأول سبب شرعي والثاني حكم شرعي فهذان فرعان فالأول من جهة الموصوفات والثاني من جهة الأسباب والمسببات» الفروق للقرافي عالم الكتب، بيروت، ج 3، الفرق 195، ص 269.