أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

151

بعد الاستقامة، وَتَذُوقُوا السُّوءَ، يعني العقوبة ﴿بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ الله، يعني عن طاعة الله وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: 94]).

كذلك جاء في جامع ابن جعفر

ما

«وقيل في قوم من أهل العهد ثقل عليهم الخراج أو غيره فلحقوا بأرض الحرب ثم ظهر المسلمون على تلك البلاد، فلا يسبون ولا تؤخذ أموالهم لم ينقضوا العهد» (2).

وهكذا فإنه حتى في إطار المعاهدات الدولية أكد الفقه الإباضي على أن قواعد الشريعة الإسلامية، في كلياتها وجزئياتها، واجبة المراعاة (3).

علة ذلك:

«أن أهل الحق ينصفون من المظالم ويعطون منه الحق» (4).

كما أن:

الغدر والنكث حرام في قول المسلمين).

يقول البسيوي تحت عنوان «العهد اليوم»:

(1) النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 2، ص

201 - 200

(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69 - 70، ص 276. (3) في خاتمة رسالته للدكتوراه يقول د. كسبة: كذلك أثمرت هذه الدراسة عدم وجود فاصل بالسياسة والدين. وأن مجال السياسة مهما بعد فلا بد أن يكون في إطار من

بين

ما يسمى

الشرعية الدينية».

د. محمد حسان كسبة: الإباضية وعقيدتهم، رسالة دكتوراه، كلية أصول الدين، جامعة الأزهر،

القاهرة، 1399 هـ ـ 1979 م، ص 293.

(4) عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي،

المرجع السابق، ص 379.

(5) ذات المرجع، ص 386