الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
بالنصف من ثمارها. واستفتح عمر المدائن ثم ردها إلى المجوس يعملونها على أنواع بشيء منها (1).
- وقرر الإباضية أن الأرض الموات إحياؤها (2) لا يكون إلا للمسلمين،
يقول الناظم: "
(3)
أَمَّا الْمَوَاتُ فَهْوَ أَرْضٌ لم يَقَعْ مُلْكُ لِمَخْلُوقٍ عَلَيْهَا مُخْتَرَعْ والمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ فِيهَا سَوَا فَكُلُّ مَنْ أَحْيَاهُ فَضْلَهُ حَوى وَلَمْ يَكُ الذُّمِّيُّ فِيمَا أَحْي مِنْ بَلَدِ الإِسْلامِ يُعْطَى شَيَّا يُنْزَعُ مِنْهُ صَاغِرًا فَلا يَدُ لِمُشْرك في أرض مَنْ يَوَحّدُ ومن المعلوم أن الإنسان عليه تعمير الأرض، لقوله تعالى {هُوَ أَنْشَأَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا * وقال الله: هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ … وقال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وتحت باب «عمارة الأرضين»، يقول الوارجلاني): واختلف العلماء في عمارة الأرض. قال بعضهم: لا يجوز لأحد من الناس أن يسبق إلى أرض فيعمرها إلا بإذن الإمام، ولو كانت فيافي وقفارا، حتى يكتب له الإمام في ذلك. ومنه قول عمر بن الخطاب الله: لنا عادى الأرض. رضي
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج • 10، ص 138. (2) إحياء الموات يكون للأرض الميتة غير المملوكة يسبق إليها أحد، فيأخذها ويعمرها ولو بقليل، فهي له يفعل فيها ما يفعل في ملكه من بيع وغيره.
كل أرض ميتة عمره ها من نسبت إليهم فهي لهم وارثا بعد وارث على قسمتهم الأولى ما لم يعرف لأهله في الإسلام، ولا أثر فيه لمن لا يحل ماله. لا فرق بين الموات القريب من
العمارة والبعيد».
معجم
مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 319.
(3) أبو عبد الله محمد السالمي جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 3 - 4، ص 103. (4) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق مج 2، ج 3، ص 86 - 87.