الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠170
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
فمن وظائف الدولة عند الإباضية أن تحفظ الثغور)، والثغور هي
تلك المناطق التي تتواجد عند الحدود مع الدول الأخرى.
2 ـ تحت باب المتهمين بالمحاربة وقطع السبيل»، جاء في بيان الشرع: ولكن يكون المسلمون بإزائهم ولا يتركوهم يفسدون في الأرض فإن خرجوا من حدود حكم المسلمين تركوا وإن أحدثوا حدثًا في حكم المسلمين أقيم عليهم حد ما أصابوا وجنوا على أنفسهم». وجاء أيضًا في بيان الشرع: وكل ما باع بعُمان صاحب هذا المال الذي يقدم به من بلاد الشرك إذا كان قريبًا فمنذ يدخل حدود عُمان أخذ منه زكاة ما يبلغ
في السواحل إلى أن يصل إذا كان عنده ما يجب فيه الصدقة» (2). 3 - جاء في كتاب الإيضاح أن الحدود في الأصل: جميع ما تبين به الشيء من غيره، ويصل الواصف إلى صحة الشيء على ما هو فيه، وذلك يكون بالمنازل والأودية وقرون الجبال والطرق الجائزة والآبار والأجباب إذا بنيت … وهذا هو المعنى اللغوي للحد لأنه في اللغة الحاجز بين الشيئين، ويلزم الحجز بين الشيئين بين الشيء من غيره».
4 ـ جاء في شرح النيل: «وحرم اهتمام بأمور ذوي الكفر إن لم يكن لاستجرار نفع واستدفاع ضر وإن لخاصة المسلمين أو لنفس المهتم ما لم يقصد تقويتهم على باطل»، وعبارة «ما لم يقصد تقويتهم على باطل هي قيد لجواز الاهتمام بأمور غير المسلمين لأنهم «إذا توصلوا إلى مدن المخالفين الحاجزة بيننا وبينهم خيف أن يتوصلوا إلينا ويدخلوا أحكامنا ويظهروا أحكامهم» (4).
(1) علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية المرجع السابق، ص 314. (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 189؛ ج 19، ص 312. (3) الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 3، ص 200. (4) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 16، ص 182 - 183.