الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
171
ه ـ أشار الوارجلاني إلى الأقاليم السبعة وخط الاستواء، وقال إن: «الأرض واسعة وفي الأقاليم سعة. والأقاليم السبعة معمورة ببني آدم. ومن وراء الأقاليم خط الاستواء أيضا معمور»).
6 ـ من المعلوم أن اتخاذ الوطن هو أمر واجب وفرض لازم عند الإباضية، ويفترض ذلك بداهة وجود حدود بين الأقاليم والأراضي). لذلك فإن من
يلغى الحدود يعتبر كمن لم يتخذ وطنًا.
جاء في كتاب الإيضاح أن الإنسان
«إن وَطَنَ الدنيا كلها فإنه لا يجوز له، لأنه كمن لا وطن له» (3).
وبعبارة أخرى:
لا وطن لمن وطن الدنيا» (4).
7 - كذلك عرف الفقه الإباضي فكرة الحدود عند تعريفه لكلمة «المصر»، وهي: اسم لكل بلد ممصور، أي محدود، يقال: مصرت مصرًا أي بنيته، والمصر: الحد … قال البيضاوي: المصر البلد العظيم، وأصله الحد بين الشيئين»).
ص
282. ويرى الوارجلاني أن
852
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، للأرض على الإنسان حقين: «تقاتل عليها من أراد ظلمها، وتدفع عنها» ذات المرجع، ص 83. (2) ذلك أن القول بأن اتخاذ الأوطان واجب» يعني «تعدد الأوطان ووجود بلدان متغايرة. ومن نتائج ذلك حتمية إبرام معاهدات أو اتفاقات بينها لتصريف علاقاتها المتبادلة» د. أحمد أبو الوفا المعاهدات الدولية من خلال كتب الفقه الإباضي، المرجع السابق، ص " (3) الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 1، ص 648. (4) ومعنى هذه العبارة: «كلها، فإن وطنها إلا بعضًا منها جاز له إن كان له تردد في تلك الأقاليم، فلو وطن أحد من مكانه في الغرب إلى مكة أو تونس أو نحو ذلك جاز إذا كان له تردد في ذلك لا بد منه في نيته، ولا يضره فصل دار شرك في ذلك» أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 2، ص 371.
(5) العلامة أبو مسلم البهلاني: نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، مكتبة مسقط، 1430 هـ ـ 2009 م، ج 4، ص 73 - 74.