الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في ا الفقه الإباضي (الدولة)
ويؤكد رأي آخر:
187
ولا يجوز إمامان في مصر، واحد، إلا أن يكون بينهما سلطان جائر، وإن ذهب السلطان الجائر واتصل سلطان الإمامين بطلت إمامتهما، واختار المسلمون إمامًا منهما لأنفسهم» (1)
كذلك لا يجوز أن يكون إمامان للمسلمين إلا في خصلة واحدة وهو أن يكون بينهما بحر فإن لم يكن بينهما بحر وعقد لهما في صفقة واحدة بطلت إمامتهما» وكذلك إن عقدت في صفقتين في وقت واحد أو لواحد بعد واحد ولم يعلم أيهما من قبل".
ثانيًا - القواعد التي تحكم المسألة:
مما تقدم يمكن القول إن المسألة قيد البحث يحكمها القواعد الآتية:
أولا - الأصل أنه لا يجوز اختيار أكثر من إمام".
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 118؛ الشيخ عبد الله النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، مسقط، 1415 هـ ـ 1995 م، ج 3، ص 277، بكير بن بلحاج: الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق مقارنة مع أهل السنة والجماعة، المرجع
السابق، ص
81 - 80
(2) أبو إسحاق بن قيس: مختصر الخصال المرجع السابق، ص 194 – 195. (3) فمن الثابت: «أن
قال عمر يوم خلافة أبي بكر: إن الله واحد، والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في غمد واحد، ولا تجوز الأمور إلا على واحد، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما كيف ذلك وهل يقال لهما إمام جميعًا، كأن كل واحد إمام على رعيته، أحدهما رضي بإمامة الآخر، فأما الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك على معنى: إذا رأيتم إمامين متضادين، مهتد، وضال، وعادل وجائر، وأولى به أن يكون إنما أمر بضرب عنق المبطل. ولا يجوز أن يكون يأمر بضرب عنق إمام محق، يتبع كتاب الله وسنة نبيه. وأما قول عمر: إن الله، واحد والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في غمد واحد، لعله يعني: إمامين.