الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ثانيا - استثناء يمكن تعدد الأئمة، وذلك بأن يكون كل منهم إمامًا على
مصر (بلد) واحد في الحالات الآتية):
1 - إذا فصل بينهم بحر.
2 - إذا وجد بينهم جبار (أي حاكم ظالم).
ـ إذا حتم ذلك أحوال العصر، كما هو في الوقت الحالي، إذ ذاك المطبق في الدولة الإسلامية.
هو
4 - إذا حتم ذلك اتساع نطاق إقليم الدولة الإسلامية، إذ «يجوز الإباضية تعدد الإمامات إذا تباعدت الجوزات وانقطعت عن بعضها (2). ثالثًا - إذا حدث وتم اختيار أكثر من إمام واحد فيجب المفاضلة بينهم لاختيار أحسنهم لهذا المنصب (3).
=
وكذلك قال المسلمون: لا يجتمع إمامان في مصر واحد ولا يكون للمسلمين إلا إمام واحد النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 117. (1) وهكذا بخصوص مسألة وعلى قول من جعل عُمان والبحرين مصرًا واحدًا وجعل المصر كالبلد في حال الدفاع أيجوز على هذا جبر أهل عُمان على قتال الدفاع عن البحرين وأهل البحرين عن عُمان أم لا؟ قيل: «جائز له جبرهم وذلك على قول إن عُمان والبحرين كلتيهما مصر واحد وقال من قال: إنه لا يجوز له جبرهم وذلك على قول من قال: إن عُمان هي مصر وحدها والبحرين هي مصر وحدها».
(2)
السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع
ص
244
السابق، ج 14، مصطلحات الإباضية، ج 1، ص معجم
71
((
فقد قال الإمام الثميني: ولا يرى إمامان لعسكر واحد وجاز لعساكر ولبلاد متفرقة» الثميني: كتاب النيل وشفاء العليل، ج 3، ص 886، وقال أطفيش: «الواجب إمام واحد ولكن لو فصلت أقوام لا تطاق فإنه يصح إمامان أو أكثر أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 428، ومشار إليهما أيضًا في عدون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضية، مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1411 هـ ـ 1991 م، ص 142 - 143.
(3) عند الإباضيّة عدة معايير لإجراء هذه المفاضلة، فقد جاء في جامع ابن جعفر: