أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في ا الفقه الإباضي (الدولة)

المبحث الأول:

المسلمون

195

اهتمت الشريعة الإسلامية بالفرد المسلم وجعلته موضع اهتمام العديد من الأعمال والتصرفات الدولية، بما في ذلك المعاهدات الدولية). ولا شك أن المسلمين باعتبارهم نواة الدولة الإسلامية يتمتعون ـ كما هو الحال في أي نظام قانوني - ببعض الحقوق وعليهم بعض الواجبات التي قد لا يتمتع بها أو يلتزم بها غيرهم كما هو الحال في منح الأمان، ودفع الزكاة، والالتزام بالذب عن أراضي دار الإسلام … إلخ). وهذا أمر طبيعي تحتمه طبيعة الأشياء، كما أن الإسلام ـ في ذلك ـ لا يخرج عما تقرره الأنظمة القانونية الأخرى والتي تفرق، عادة بين حقوق وواجبات المواطنين والأجانب.

والمسلم هو من يدين بدين الإسلام، واستجمع الشروط اللازمة لاعتباره

كذلك وفقًا لما قررته الشريعة الإسلامية.

والمسلم هو أساس الدولة الإسلامية وذروة سنامها، بل هو عمود ارتكازها والذي يهم القانون الدولة بالنسبة لمواطني الدولة (وغيرهم)

مسألتان

(1) راجع

د. أحمد أبو الوفا المعاهدات الدولية في الشريعة الإسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1410 هـ ـ 1990 م، ص 191 وما بعدها. ويقرر آخرون:

«إن النظام الدولي في الإسلام يعتبر الإنسان - بوصفه إنسانًا - شخصًا قانونيًا دوليًا. يخاطبه مباشرة وبلا واسطة، ويمنحه الحقوق، ويرتب عليه الواجبات، مثلما يخاطب التجمعات الإنسانية على اختلاف أشكالها، دولاً أو هيئات أو غيرها، ويجعل الجميع محلًا للتكليف، وأهلًا للإلزام». أحمد أبو ليل أسس العلاقات الدولية في الإسلام، رسالة دكتوراه، كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر، 1398 هـ ـ 1978 م، ص 711).

(د.

محمود