أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

الأولى ـ ضرورة حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية؛ وقد درسنا هذه المسألة في موضع آخر).

والثانية - العلاقة بين الفرد والدولة. وهو ما نذكره الآن.

ويفرق الفقه الإباضي بخصوص هذه المسألة بين فرضين:

أ ـ إذا كانت الدولة ملتزمة بالمذهب الإباضي).

(1) انظر لاحقًا حقوق الإنسان في الفقه الإباضي.

(2) إذا كانت الدولة ملتزمة بالمذهب الإباضي فإن معاملتها لمن يكون تحت سلطانها من

مخالفيها تجري على النحو التالي:

1 ـ تدعوهم بالحسنى إلى ترك ما خالفوا فيه (ما به ضلوا فإن استجابوا صاروا منها وصارت منهم، وان امتنعوا دعتهم إلى أن تجري عليهم حكم الله تعالى من دفع الحقوق، والخضوع لواجب الأحكام، فإن استجابوا تركوا على ما عليه، ووجب لهم من الحقوق والأحكام ما يجب لبقية المواطنين من أهل مذهبها. يسعهم جميعًا العدل كما

-

2

- ^

يسع غيرهم.

هم

لهم حقوقهم من الفيء والغنائم والصدقات على وجوهها. لهم على الدولة دفع الظلم عنهم كما يجب لسائر المسلمين. لهم عليها حق الحماية في النفس والمال والأهل. إذا اشتركوا معها في الغزو فلهم سهامهم كما لغيرهم. لهم أن يتولوا جميع المناصب والأعمال في الدولة حسب كفاءاتهم ومؤهلاتهم

مثل غيرهم.

من امتنع منهم مما وجب عليه من الحقوق أُدب بما يردعه ويرده إلى سواء

السبيل.

من

أظهر الفتنة ودعا إليها وتجاوز ذلك إلى العمل جاز قتاله وحل سفك دمه. - إذا اعترفوا بسلطان الدولة ثم انفردوا ببلادهم وأجروا فيها أحكامها، تركوا على ذلك (ما دام يجري على أسلوب القضاة كلهم ما لم يكن رد لآية محكمة أو سُنَّة

قائمة.

يختار منهم من يقضي بينهم، ويقوم بواجب الحقوق عليهم ولهم ويسمع قوله في ذلك ما دام يجري على أسلوب القضاة كلهم.