الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
ويحكم
الأمان
في
الفقه الإباضي القواعد الآتية:
201
1 - أساس إعطاء الأمان:
روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المسلمون تتكافؤ دماؤهم، وأموالهم بينهم حرام وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم)، قال الربيع بن حبيب: «تتكافؤ دماؤهم أي هم في الدية والقتل سواء وهم يد على من سواهم؛ أي: هم أقوى وأفضل من غيرهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، أي: إذا أعطى أدنى رجل
من المسلمين أحدًا أمانًا لزم المسلمين ذلك وكذا رده العهد عليهم (2). كذلك حينما أجارت أم هانئ رجلًا من المشركين من أهل مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ (3). كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن» (4).
(1) مسند الربيع، رقم الحديث 664، ص 260، سنن أبي داود، رقم الحديث 2751، 2، ج 3، 80. سنن ابن ماجه رقم الحديث 2683، ج 2، ص 895 سنن البيهقي الكبرى، رقم
ص
الحديث 15688، ج 8، ص 29.
(2) مسند الربيع، ذات المرجع، ص 260.
(3) صحيح البخاري، رقم الحديث 350، ج
6
ص
صحيح مسلم، رقم الحديث 336،
ص
ج 1، ص 498، سنن أبي داود، رقم الحديث 2763، ج 3، 84، سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 17952، ج 9، ص 94. (4) يقول أطفيش: إنه حينما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، قالت الأنصار: أما الرجل فأدركته الرحمة في قريته بقومه وعشيرته، قال أبو هريرة وجاء الوحي وكان إذا جاء لا يخفى علينا ولا يرفع أحد طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي ولما قضى الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار» قالوا: لبيك يا رسول الله قال: «قلتم أما الرجل فأدركته رحمة في قريته بعشيرته قالوا قد كان ذلك؟ قال: «كلا، إني عبد الله ورسوله إني هاجرت إلى الله وإليكم والمحيا محياكم والممات مماتكم فأقبلوا إليه يبكون ويقولون =