الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢202
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
يقول الناظم:
أما الأمان وصلح الدار ما اصطلحوا عليه جاز ونقض الصلح قد حظلا وناقض العهد بعد الصلح مجترح باغ إذا كان شرط الصلح قد كملا كذا الخفارة والشرط الذي وجبت به الخفارة أن يرضوا بها كملا
معنى الأبيات «لا يجوز نقض الأمان والصلح وكذا الخفارة لا يجوز نقضها لأنها نوع من الأمان»).
كذلك روى أنه أجاز أمان العباس لأبي سفيان (2) إذ أراد عمر قتله.
2
2 ـ من يعطي الأمان: الأصل أن إعطاء الأمان يكون للإمام. لذلك قال موسى بن علي ـ وهو يتكلم في العسكر: لا يجهز جيش ولا تمتد راية، ولا يؤمن خائف، ولا يقام حد، ولا يحكم حاكم في غير مجتمع عليه إلا بإمام.
قال غيره: وهذا في الحكم في الأمصار التي تملكها الأئمة، ويجري عليهم حكمها.
وأما إذا لم يكن كذلك، فقد قيل: إن ذلك جائز كله، ممن ملك ذلك وقدر عليه (3).
والله ما قلنا ذلك إلا للظن بالله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذر انكم».
أطفيش السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة،
ص
193 - 192
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 94. (2) رواه مسلم، کتاب الجهاد والسير باب فتح مكة، رقم: 1780، 1405/ 3، عن أبي هريرة وأبو داود، كتاب الخراج والفيء والإمارة رقم: 3021، 177/ 2، عن ابن عباس، انظر أيضًا: أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: الدلائل والحجج، المرجع السابق، ج 1 - 2، ص 610. (3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 4؛ الجامع لابن جعفر، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1431 هـ ـ 2010 م، ج 8، ص
00